مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 411

نعم لا بد من الامتياز الذي ذكرناه المقابل بالإبهام ، ولعل اقتصار المصنف على ذكره في المضمون عنه للاكتفاء عنه في المضمون له بذكره سابقا أنه من العقود ، ولا ريب في اقتضائها ذلك قطعا في أركانها التي منها المضمون له ، وبما يذكره الآن من اعتبار رضاه المحتمل ، أو المظنون ، أو المقطوع إرادة القبول منه المتوقف على التمييز المزبور قطعا.

بل لا بد فيه من نظم العقد حينئذ بالاتصال والعربية بل والماضوية والصراحة الوضعية ، بناء على اعتبارهما وغير ذلك مما يعتبر في العقد اللازم ، وإن كان الذي قدمناه سابقا التوسعة عندنا لفظا إيجابه وقبوله ، وأنه يكفى كل ما دل على ذلك على حسب غيره من الخطابات ، من غير فرق بين الحقيقة والمجاز والماضوية وغيرها وقد أشبعنا الكلام فيه والمقام أحد أفراده وبذلك كله بان الكلام في جميع أطراف المسألة وإن ذكر في الرياض أن فيها أقوالا أربعة :

وفي اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، كما عن المبسوط أو بما يتميزان به عن الغير خاصة كما في اللمعة أو العدم مطلقا كما عن الخلاف ، وفي الغنية وهو ظاهر العبارة ، وصريح الشرائع والفاضل فيما عدا المختلف والمسالك والروضة ، أو يعتبر معرفة الأول بما يتميز خاصة دون الثاني كما في المختلف أقوال أربعة أجودها ثالثها.

لكن لا يخفى عليك ما فيه ، بل وما في مختاره بعد الإحاطة بما ذكرناه ، كما أنه لا يخفى ما في حكايته عن المختلف بعد ملاحظة آخر كلامه ، بل ولا ما في تحريره الخلاف المزبور على الوجه المذكور ، بل لو لا شهرة حكاية الخلاف عن المبسوط لأمكن حمله بقرينة تعليله على إرادة معلومية الحق ، وهو غير ما نحن فيه.

وكيف كان فلا إشكال بناء على ما عرفت في أنه يشترط رضا المضمون له في صحة الضمان ، بل لا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في محكي التحرير والغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصول المقتصر في الخروج عنهما على الضمان‌

الصفحة 122 من 411