مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 411

وكيف كان ف ( لا يشترط علمه ) أى الضامن باسم المضمون له ونسبه ولا المضمون عنه كذلك كما في الخلاف والغنية ، والتحرير ، والإرشاد ، والمختلف ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروضة ، والكفاية ، والمفاتيح ، والرياض على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر ، بل في محكي التذكرة لو ضمن الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا.

وقيل والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطة وتبعه المقداد في المحكي عن تنقيحه يشترط علمه بذلك ، لحصول المعاملة بين الضامن وبينه ، فافتقر الى معرفته للحاجة ، وللغرر والضرر بدون ذلك ، ولينظر هل يستحق ذلك عليه أو لا ، ولأنه إحسان ولا بد من معرفة محله ، وإلا لجاز وضعه في غير أهله فلا يستفيد إلا محمدة اللئام.

ولا ريب في أن الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها العمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك ، ضرورة عدم اقتضاء المعاملة بينهما المعرفة المزبورة ، كالبيع ، والإجارة ، وغيرهما ، ولا نهي عن الغرر المزبور الذي قد أقدم عليه الضامن ، والنظر في استحقاق ذلك لو سلمنا اعتباره ، لا يقتضي اعتبار المعرفة المزبورة على أنه يمكن معلوميته بدونها ، والأخير لا يستأهل جوابا ، كل ذلك مضافا إلى‌ المنقول من « ضمان أمير المؤمنين 7 (1) الدرهمين عن ميت امتنع رسول الله 6 عن الصلاة عليه » ، وضمان قتادة (2) الدينارين عن آخر كذلك.

لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم العبرة بالقصد إلى ضمان المبهم المتردد في الواقع ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل لعله من المقطوع به إلا أنه أشكله في المسالك بمنع توقف القصد على ذلك ، فإن المعتبر القصد الى الضمان وهو التزام المال الذي يذكره المضمون له مثلا في الذمة ، وذلك غير متوقف على معرفة من عليه الدين ، فالدليل إنما دل على اعتبار القصد في العقد ، لا فيمن كان عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 3.

الصفحة 120 من 411