مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 411

الى إطناب.

نعم يشترط في خروج المني كونه في الوقت المحتمل للبلوغ ، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك ، كما صرح به بعض الأساطين ، بل في التذكرة « البلوغ منوط بخروج المني مع إمكانه باستكمال تسع سنين مطلقا عند الشافعي ، وعندنا في المرأة خاصة ، وأما في جانب الذكر فما وقفت له على حد لأصحابنا إلى أن قال لأن في النساء حدة في الطبيعة وتسارعا إلى الإدراك » وفي المسالك « وحد الإمكان عندنا في جانب القلة في الأنثى تسع سنين ، وأما في الذكر فما وقفت له على حد يعتد به الى أن قال ولا يبعد أن يكون ما بعد العاشرة محتملا » ومقتضى كلامه الامتناع فيما دون العشر ، وهو كذلك تمسكا بمقتضى العادة ، وأما ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الإمكان ، فيحكم بالبلوغ مع تحقق الاحتلام فيه ، عملا بعموم الأدلة فيما لم يثبت امتناعه ، بل فيما دل على تحديد السن في الذكور بعشر سنين تنبيه عليه ، وكذا ما دل على التفريق بينهم في المضاجع بعشر.

نحو‌ خبر القداح (1) عن أبي عبد الله 7 « يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين » وخبره (2) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : قال : قال رسول الله 6 « الصبي والصبية يفرق بينهم في المضاجع بعشر سنين » ويؤيد ذلك ما عن الآبي في شرح النافع « كل رواية دلت على البلوغ فيما بين الخمسة عشر والعشر محمولة على ما إذا كان الغلام قد احتلم أو أنبت شعر العانة ، توفيقا بين الروايات ، ولأن الاحتلام في تلك السنين قد يقع كثيرا ، ولقد شاهدنا من احتلم في ثلاث عشر سنته واثنتي عشر سنته ».

وقال بعض الأفاضل « ينبغي القطع بالإمكان في الثلاثة عشر فما فوقها لقضاء العادة بالاحتلام في ذلك غالبا ولما رواه‌ المشايخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله 7 قال : « ( إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم » (3).

__________________

(1) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3.

الصفحة 12 من 411