مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 411

ذلك حينئذ خلاف من العلامة ، ومنهم في محل الاختبار ، وأنه عندهم بعد البلوغ ، وقد عرفت عدم ذلك عندنا ، وإنما هو لبعض العامة.

والتحقيق ما ذكرناه سابقا من أنه لو حملت على ما بعد البلوغ يمكن أن لا يكون خلافا ، بل يكون وجهه حينئذ فيما لو اتفق وقوع الاختبار بعد البلوغ لعارض من العوارض التي قدمناها سابقا ، ويكون الإشكال حينئذ فيما لو صادف التصرف ظهور سفهه أو عدم ظهور رشده ، فقد يقال بالصحة حينئذ لأصالتها ، وإطلاق الأدلة ، والأمر بالابتلاء ، والاضطرار إلى الاختبار ، ولأن الفرض وقوع الاختبار بإذن الولي ، فتكون عقوده حينئذ مصاحبة للاذن ، ولغير ذلك ، وقد يقال : بالفساد ، لمعلومية اشتراط الرشد في البيع والعلم بانتفائه بل الشك فيه كاشف عن تزلزل العقد السابق ، وإن كان قد وقع مع الجهل بالحال.

نعم لو صادف الرشد واقعا اتجه الصحة ، ولإطلاق ما دل على بطلان معاملة السفيه المنصرف إلى الواقع ، بل عن الشهيد أن الأقوال في الفرض ثلاثة : الصحة مطلقا لأمر الشارع بذلك ، والبطلان مطلقا ، لاعتبار الرشد ، والثالث إن ظهر الرشد ظهرت الصحة ، وإن ظهر السفه ظهر البطلان.

قلت : قد عرفت وجه الثالث بل والأول الذي هو قوي بناء على حصول الإذن من الولي في ذلك ، وإن كان للاختبار ، أما الثاني فهو واضح الفساد ، وكيف كان فحمل العبارة على ذلك ممكن وإن كان بعيدا ، بل ربما نوقش فيما سمعته من وجوه الاشكال ، وأنه يتعين الصحة حينئذ للإذن من الولي ، والأمر سهل بعد ان اتضح لك تحقيق الحال ، والله هو العالم.

الصفحة 111 من 411