مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 368

وبالجملة مدار المسألة على ذلك ، ولا ريب في أن الاحتياط يقتضي الأول ، والظن يقوي في الثاني ، إلا أن الظاهر اعتبار العربية فيه على القولين لانصراف الإطلاق إليه ، بل في جامع المقاصد « تمنع صدق العقد على ما كان باللفظ العجمي مع القدرة على العربي » أما الماضوية فقد اعتبرها في التذكرة ، بل ربما استظهر ذلك والمقارنة وتقديم الإيجاب على القبول ، والعربية ، من المبسوط ، وفقه الراوندي ، والوسيلة والغنية ، والسرائر ، وجامع الشرائع ، والنافع ، والإرشاد ، والتبصرة ، وغيرها ، مما اقتصر فيه على اعتبار الإيجاب والقبول ، بدعوى انصرافهما إلى ذلك كله ، وإن كان فيه ما فيه.

بل ما في التذكرة لا ينطبق على ما صرح بجوازه فيها ، من هذا رهن ، أو وثيقة عندك ، ولو قيل : إنهما بمعناه أو أدل منه من حيث دلالة الاسمية على الثبوت رد بأنه قد شرط لفظ الماضي لا معناه ، وبأن ذلك يستلزم جواز البيع بها ، بأن يقول هذا مبيع لك بكذا ، وهو لا يقول به نعم ، يمكن أن يقال : إنه احترز بالماضي عن المستقبل خاصة ، كما يشعر به قوله بعده بلا فصل ، فلو قال : أرهنك كذا أو أنا أقبل لم يعتد به أو هو مع الأمر ، وإن كان قد سمعت من الشهيد جوازه ، كما أنك سمعت مدار الأمر في المسألة.

وكيف كان ف لو عجز عن النطق بالإيجاب ، ولو لخرس عارضي كفت الإشارة المفهمة للمقصود بأي عضو كان بلا خلاف أجده فيه ، لقيامها حينئذ مقام اللفظ كما يفهم ذلك مما ورد في تلبية الأخرس وتشهده.

ولو كتب بيده والحال هذه وعرف ذلك من قصده جاز أيضا ، لأنه من الإشارة أو أولى منها أو مساو لها ، ولا يجزى شي‌ء منهما مع عدم العجز قطعا ، لحصر الشارع ، المحلل والمحرم ، في الكلام (1) ودليل البدلية خاص بحال العجز ، فمن الغريب دعوى بعض متأخري المتأخرين الجواز فيه أيضا مدعيا عدم الدليل بالخصوص

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4.

الصفحة 97 من 368