مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 368

كتاب الرهن

الذي هو مصدر رهن أو اسم للشي‌ء المرهون الذي يجمع على رهان. كسهم وسهام ، وربما قيل : ورهن لكن عن الأخفش أنه قبيح ، لعدم جمع فعل على فعل إلا قليلا :كسقف وسقف ، بل هو جمع الجمع.

وعلى كل حال فتمام النظر فيه يستدعي فصولا

الأول : في الرهن وهو لغة الثبات والدوام وفي المسالك « وعن المصباح المنير : أو الحبس بأي سبب كان ، قال الله تعالى (1) ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) وأخذ الرهن الشرعي من هذا المعنى أنسب إن افتقر إلى المناسبة » قلت : ليس له معنى شرعي جديد يحمل عليه لفظه في الكتاب والسنة كما حرر في محله ، وإن طفحت عباراتهم بأنه شرعا وثيقة لدين المرتهن لكن لا يريدون بذلك أنه حقيقة شرعية بل المراد حقيقة عند المتشرعة.

ولذا نسبه في المحكي عن مجمع البحرين إلى عرف الفقهاء ، وتسامحوا في تعريفه ، المقصود منه مجرد التصوير والتمييز ولو بذكر الشرائط فيه ، فلا يناسب الإيراد عليه بلزوم الدور فيه ، بذكر المرتهن فيه الذي يمكن تغييره بصاحب الدين أو من له الوثيقة ، وبأنه غير شامل للرهن على الدرك والأعيان المضمونة مما ليس دينا الذي تسمع البحث في صحة الرهن عليهما وعدمه ، وبنحو ذلك.

بل نوقش في لفظه بعدم المطابقة فيه بين المبتدإ الذي هو لفظ مذكر ، والخبر الذي هو لفظ الوثيقة المؤنث ، مع أنه قد يدفع بأن لفظ الوثيقة يستوي فيه التذكير والتأنيث في الاستعمال ، كما صرح به بعضهم ، فخرجت التاء عن التأنيث ، بل قيل :إن التاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية.

وعلى كل حال فلا ينبغي الالتفات إلى هذه المناقشات بعد أن كان الرهن باقيا

__________________

(1) سورة المدثر الآية 38 .

الصفحة 94 من 368