مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 368

وفي آخر (1) ان طريف الأكفاني كان أذن لغلام له في البيع والشراء فأفلس ولزمه دين ، فأخذ بذلك الدين الذي عليه ، وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين ، فسأل أبا عبد الله 7 ، « فقال : إن بعته لزمك الدين ، وإن أعتقته لم يلزمك الدين فأعتقه ولم يلزمه شي‌ء » ، ولا يقدح ما فيهما من اشتراط البيع بعد عدم القائل بالفرق بينه وبين الإبقاء بل قيل إنه أولى ، كما أن قصور السند فيهما وغيرهما منجبر بما سمعت من الإجماع المعتضد بعدم الخلاف.

نعم هما مع خبر عجلان (2) عن الصادق 7 « في رجل أعتق عبدا وعليه دين قال : دينه عليه ولم يزده العتق إلا خيرا » حجة القول الذي أشار إليه المصنف بقوله وإن أعتقه قيل : يبقى الدين في ذمة العيد والقائل به الشيخ في النهاية والقاضي وجماعة على ما حكي ، بل لعله ظاهر التذكرة.

وقيل : بل يكون باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين والقولين ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقدا وتحصيلا : لصحيح أبي بصير (3) السابق وغيره ، القاصر غيره عن معارضته سندا ولا جابر ، بل ودلالة إذ الأولان وإن صرح فيهما بالتفصيل بين العتق وغيره مما هو قابل لتخصيص صحيح أبى بصير وغيره ، إلا أنها لا تصريح فيها بالتفصيل بالاذن وعدمه الذي صرح به في صحيح أبى بصير ، والأذن بالبيع والشراء فيهما أعم من الإذن بما تضمناه من الدين الذي لزم العبد ، فتخصيصهما بالصحيح المزبور أولى للشهرة بقسميها ، ولقاعدة كون العبد بالإذن في الاستدانة باقيا في ذمة المولى كالوكيل ، وإن أنفقها على نفسه ، ولاستصحاب ضمان المولى ، بناء على أن المشغول مع الإذن ذمة المولى ، لا أن العبد المشغول ، والمولى يجب تأديته عنه ، وإلا كان الأصل بالعكس ، ومنه ينقدح ضعف آخر للدعوى : وهو أنه لم يتجدد سبب صالح للشغل حال العتق ، فهو مرجح آخر أيضا ، مضافا إلى غير ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث 3 .

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب العتق الحديث 1 .

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الدين الحديث 1.

الصفحة 75 من 368