مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 368

بصحيحه يضمن بفاسده » فما عن أبي حمزة من أنه أمانة ضعيف ، وأضعف منه توقف المحدث البحراني في ذلك مدعيا أنه ليس في شي‌ء من نصوصنا ما يدل على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة ، والخبر النبوي (1) ليس من طرقنا. نعم يبنى فساد العقد على المسألة السابقة وهي اقتضاء فساد الشرط فساد العقد ، وقد عرفت الخلاف ، وإن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان هنا مبنيا على ذلك ، ولذا ادعى شيخنا في المسالك الإجماع عليه ومما قدمنا يظهر لك ما فيه ، كما أنه يظهر الوجه فيما دل من النصوص على أن خير القرض ما جر نفعا كخبر محمد بن مسلم (2) وغيره « قال : سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شي‌ء من منفعة فيستأذنه فيه فيأذن له فقال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، فقلت :إن من عندنا يرون : كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال : أوليس خير القرض ما جر منفعة؟ » ومرسل مسلم (3) عن أبى جعفر 7 « خير القرض ما جر منفعة » وخبر على بن محمد (4) « قال : كتبت إليه القرض يجر المنفعة ، هل يجوز أم لا فكتب 7 يجوز ذلك عن تراض منهما إنشاء الله » إذ من الواضح إرادة صورة عدم الشرط التي صرح المصنف وغيره بها بقوله نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز بل لا أجد فيها خلافا بيننا للنصوص المتقدمة ، مضافا إلى خبر إسحاق بن عمار (5) عن أبى الحسن 7 « سألته عن الرجل يكون له مع الرجل مال قرضا فيعطيه الشي‌ء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟ قال : لا بأس » وخبر الربيع (6) « قال : سئل أبو عبد الله 7 عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيب نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض » وقول النبي 6 (7) لما اقترض بكر أفرد بازلا رباعيا « إن خير الناس أحسنهم قضاء » وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج (8) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يستقرض‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 492 عن الدعائم ، جامع الصغير ج 2 ص 94 طبع احمد حنفي.

(2 و 3 و 4 و 5) وسائل الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 4.

(6) الوسائل الباب 12 من أبواب الصرف ح 4.

(7) سنن البيهقي ج 5 ص 351 وج 6 ص 21.

(8) الوسائل الباب 12 من أبواب الصرف ح 7.

الصفحة 7 من 368