اللقمتين والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له ولي يقضى دينه من بعده ، ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ، فيقضي عدته ودينه » ولكنه مع شهادة ذيله بخلاف قوله في الجملة غير مقاوم للإطلاقات المعتضدة بإطلاق الفتاوي.
مضافا إلى خبر موسى بن بكر (1) « قال : قال لي أبو الحسن 7 : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل ، وإن غلب عليه فليستدن على الله عز وجل وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه فان لم يقضه كان عليه وزره ، إن الله عز وجل يقول : « ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) إلى قوله ( وَالْغارِمِينَ ) » وهو فقير مسكين مغرم » ،
ونحوه غيره ، بل روي (2) أيضا « أن من استقرض في حق أجل سنة ، فإن اتسع وإلا قضى عنه الإمام 7 » وخبر أيوب بن عطية (3) الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « كان رسول الله يقول : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وإن ترك مالا فللوارث وإن ترك دينا أو ضياعا فإلى وعلى » والضياع بالفتح العيال ، ونحوه غيره.
وخبر أبي موسى (4) « قلت : لأبي عبد الله 7 جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج؟ قال : نعم قلت : يستقرض ويتزوج ؛ قال : نعم إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية » إلى غير ذلك مما هو دال بإطلاقه وغيره على الجواز. بل ينبغي القطع به مع علم المقرض بذلك ، فلا بأس حينئذ بحمل الخبر المزبور على نوع من الكراهة ، أو على الاقتراض مع العزم على عدم الوفاء ، أو غير ذلك.
وعلى كل حال فهو دال على الاكتفاء بالولي ، وإن لم يكن يجب عليه الوفاء كما أفتى به الشيخ في النهاية ، ومن الغريب مناقشة ابن إدريس له بعدم وجوبه عليه مع عدم قوله به ، اللهم إلا أن يريد عدم جواز الاقتراض اعتمادا على الولي الذي لا يجب عليه
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الدين الحديث 2.
(2) المستدرك ج 2 ص 490.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ضمان الجريرة الحديث 14.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الدين الحديث 1.




