مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 368

كون المراد منه عدم اشتراط الزائد على ذلك مما يكون نفعا للمقرض لا مطلقا ، ولو بقرينة ذيله ، والورق فيه لا ريب في إرادة المثال منه لكل قرض ، وبالجملة لا ينبغي التأمل في دلالة جميع النصوص السابقة أو أكثرها على حرمة القرض ، ولو أن كون الشرط للنفع في عقد آخر مسوغا لذلك ، لجاز اشتراط الهبة والعارية ونحوهما مما هو معلوم العدم نصا وفتوى ، ولعل المسألة من الوضوح لا تحتاج إلى إطناب ، بل الداعي إلى هذا القدر من الكلام هو أني قد عثرت على تحرير لبعض مشايخنا في هذه المسألة قد ذكر فيه أن هذه المسألة من أمهات المسائل بل مهماتها ، وأنه قد كتب هو وغيره فيها رسالة ، وقد أطنب في المقال مختارا للحل فيها ، بل شدد النكير على القول بالحرمة ، مستندا إلى نصوص :خير القرض ما جر نفعا ، (1) ونصوص سلسبيل (2) التي قدمنا شطرا صالحا منها في تأجيل المعجل ، وإلى إطلاق العبارات السابقة التي بعضها معاقد الإجماع ، مضافا إلى العمومات ، وإلى ما أورده على ما يقتضي المنع ، مما يعرف جوابه بأدنى تأمل فيما ذكرنا.

كما أنه يعرف عدم الدلالة في شي‌ء مما ذكره من النصوص المزبورة وإن أكثر منها ، ضرورة خلوها عن الاشتراط في عقد القرض ، ولا ريب في أنه لا بأس به مع عدمه ، والإجماعات السابقة قد عرفت حالها ، والعمومات يجب الخروج عنها ، فليس للجواز حينئذ شي‌ء يعتد به.

كما أنه ليس للمنع في شرط القرض بعقد البيع محاباة شي‌ء يعتد به ، وإن حكى في المختلف عن بعض من عاصره التوقف فيه ، بعد أن قال : المشهور بين علمائنا الماضين ومن عاصرناه إلا من شذ أنه يجوز بيع الشي‌ء اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرض البائع المشتري شيئا ، ولعله أراد بمن عاصره المصنف ، فإن المحكي عنه التردد في ذلك وأن له كلاما واحتجاجا.

وكان ذلك هو الذي دعى الفاضل في المختلف إلى الإطناب في المسألة حتى ذكر

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العقود.

الصفحة 64 من 368