مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 368

وفيه أنه مناف للأصل وغيره مما عرفت ، وان كان قد يشهد له ما احتملوه فيما لو أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض من لزوم القيمة عند مستحليه ، إلا أنه غير مختص بإسلام الغريم ، مع أن الذي اختاره الفاضل والمحقق الثاني هو بطلان السلم ، وأن للمشتري أخذ دراهمه ، واحتملا أيضا السقوط لا الى بدل ولا ريب في أن الأقوى البطلان ، وان للمشترى أخذ دراهمه أما الأول فلعدم ملك المسلم الخمر وعدم مملوكيته عليه ، وأما الثاني فواضح.

وفي القواعد في باب الكفالة « إذا كان لذمي خمر على ذمي ، وكفله آخر مثله ، وأسلم أحد الغريمين برأ الكفيل والمكفول له على إشكال فيهما لكن في جامع المقاصد « إن أسلم صاحب الحق بطلت الكفالة وحصلت البراءة ، وإن أسلم من عليه الحق بقيت الكفالة ، ولعله يخالف ما سمعته منه سابقا ، والأقوى البراءة لما عرفت ، هذا كله إذا اقترض خمرا ، أما إذا اقترض خنزيرا فالقيمة لازمة مطلقا ، إلا إذا قلنا بأنه يضمن بمثله ، فيأتي فيه حينئذ ما تقدم في الخمر والله أعلم.

المسئلة السادسة : إذا كان لاثنين فصاعدا مال في ذمة أو ذمم ثم تقاسما بما في الذمة أو الذمم بأن تراضيا على أن ما في ذمة زيد لأحدهما ، وما في ذمة عمرو لآخر لم يصح عند المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن الشيخ وابن حمزة الإجماع عليه ، وحينئذ فكل ما يحصل من أحدهما لهما معا وما يتوى بالتاء المثناة من فوق منهما للأصل السالم عن معارضة إطلاق القسمة بعد انصرافه إلى غيره ، ولو للشهرة والإجماع السابق ، مضافا إلى صحيح سليمان بن خالد (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ، ومنه متفرق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان بأيديهما وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا ، واستوفى الآخر ، عليه أن يرد على صاحبه؟ قال : نعم ما يذهب بماله ».

وموثق ابن سنان (2) « سألت أبا عبد الله 7 أيضا عن رجلين بينهما مال

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الدين الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 2.

الصفحة 54 من 368