مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 368

يجز قبض أثمانها لفساد البيع ، فيبقى المال على ملك صاحبه ، فلا يجوز تناوله عن الحق وغيره بلا خلاف معتد به أجده في شي‌ء من ذلك ، بل ولا إشكال فيه بعد معلومية ذلك من الشريعة ، مضافا إلى 22409 الصحيحين (1) عن أبي جعفر وأبى عبد الله 8 « في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر إليهم فقضاه؟ فقال : لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام ».

وصحيح زرارة (2) عن أبى عبد الله 7 « في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضيني منها فقال : لا بأس ، أو قال : خذها » وخبر الخثعمي (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون لنا عليه الدين ، فيبيع الخمر والخنازير فيقضيانه؟ فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك شي‌ء » وخبر أبى بصير (4) عن أبى عبد الله 7 « عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه ، قال : لا بأس ».

ومن المعلوم إرادة الذمي من إطلاق هذه الأخبار ، لمعلومية البطلان بالنسبة إلى غيره ، وأن أثمانها سحت (5) ولأنه المتبادر المعهود بيع ذلك في بلاد الإسلام ، ولذا صرح به في السؤال منصور بن حازم (6) « فقال : قلت لأبي عبد الله 7 لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها؟ فقال : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك » ومن التعليل يظهر عدم إرادة الفرض من إطلاق ما دل على المنع (7) « من أكل ثمن الخمر ولعنه وحرمته ».

ومن الغريب ما عن صاحب الكفاية من أن التقييد بما إذا لم يكن البائع مسلما مناف لإطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل ، إلا أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع ، وأيده في الحدائق بقوله 7 « أما للمقتضي فحلال. وأما للبائع فحرام ».

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5.

(5) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به.

(7) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ح 6 5 1 2.

الصفحة 51 من 368