مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 368

فحفظه أولى ، حتى يظهر خبره أو خبر وارثه وأما النصوص فقد عرفت تشويشها خصوصا متن خبر هشام بن سالم (1) منها ، وأجودها صحيح معاوية (2) الذي أمر فيه بالطلب ، بعد طلب السائل الصدقة لطول الطلب فتأمل جيدا والله أعلم بحقيقة الحال.

المسئلة الرابعة الأصل في الدين أن لا يتعين ملكا لصاحبه إلا بقبضه أو قبض من يقوم مقامه شرعا ، بعد دفع المديون ، أو من يقوم مقامه ، بل الظاهر اعتبار نية كونه عن الدين في الدفع ، فلا يجزى الدفع المطلق فضلا عن المقصود به غير الدين ، بل قد يقال : باعتبارها في القبض أيضا في أحد الوجهين ، كل ذلك لأصلي عدم حصوله بدون ذلك ، وعدم توقفه على غيره بعد الإجماع والسيرة القطعية ، وما يستفاد من تدبر النصوص مضافا إلى صدق تشخص الحق بذلك عرفا ، وإن كان هو مشتركا بين المديون والديان ، ولذا اعتبر الدفع والقبض منهما ، ولتفصيل هذه الجملة محل آخر.

وإنما المراد هنا أنه لو جعل مضاربة قبل قبضه لم يصح بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر المختلف وصريح السرائر وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، لا لعدم ملكه والا لم يجز بيعه مثلا بل لعدم تعيينه المعتبر فيها ، كما تعرفه إن شاء الله في بابها ، ول ما رواه الباقر 7 (3) « عن أمير المؤمنين 7 في الرجل يكون له مال على رجل يتقاضاه ، فلا يكون عنده ما يقضيه ، فيقول له هو عندك مضاربة فقال : لا يصلح حتى يقبضه منه » المنجبر سندا ودلالة بما عرفت ، المتمم بالنسبة للمضاربة به إلى غير المديون بالاتفاق على عدم الفرق بينهما في البطلان.

نعم قد يفرق بينهما بكون الربح جميعه للمديون إن ميزه واتجر به ، لأن المال لم يتعين للمالك بتعيينه ، إذ لم يجعله وكيلا في التعيين ، وإنما جعله مضاربة

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 لكن عن أبى عبد الله عن أمير المؤمنين 8.

الصفحة 48 من 368