مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 368

جهة إطلاق النصوص.

ومنه يظهر لك قوة ما سمعته من الدروس ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، ولقد طال بنا الكلام ، وكان أصل المقصد بيان عدم لزوم الأجل المشترط في عقد القرض ، وقد ظهر لك الوجه فيه ، بل منه يعلم عدم لزوم كل شرط اقتضى تأخير القرض من غير فرق بين الزمان والمكان وغيرهما.

لكن قد سمعت فيما تقدم أن الشهيد في الدروس صرح بلزومه بالنسبة إلى المكان ، خلافا للفاضل فجعله دائرا مدار المصلحة ، اللهم إلا أن يقال باللزوم فيه هناك للنصوص التي يدعي دلالتها على ذلك ، أما الشرط الذي لا يقتضي تأخير القرض فالمتجه بحسب الضوابط لزومه ، ووجوب الوفاء به ،

لعموم (1) « المؤمنون » وغيره مما يدل على وجوب الوفاء بالعقود اللازمة التي لا ريب في أن عقد القرض منها ، بعد ما عرفت من أنه ليس لأحدهما فسخه بحيث يرد العين إلى مالكها ، فالأصل لزوم الشرائط فيه.

ولعل منه شرطية الصحاح بدل المكسرة عند من جوزه ، بل الظاهر لزوم الشرط في عقد القرض وإن كان تأخير قرض آخر ، وإن كان لم يفرق في المسالك بينه وبين أجل القرض المشترط في عقده في عدم لزوم الجميع ، إلا أنك قد عرفت أن الأصل يقتضي اللزوم ، خرج عنه في خصوص الثاني ، لما عرفت من الدليل ، فيبقى غيره على الأصل ، ولا ينافي لزوم الشرط في عقد القرض جواز مطالبة المقرض في كل وقت ، وفاء المقترض كذلك ، إذ ليس ذلك فسخا لعقد القرض الذي يجب الوفاء به وبما تضمنه من الشرائط التي لا تقتضي وجوب إبقائه ، بل هو مطالبة بالمثل أو بالقيمة اللذين جبا بعقد القرض ، فالاستناد في دعوى عدم لزوم الشرط في عقد القرض بأنه من العقود الجائزة بالمعنى المزبور واضح الفساد ، ضرورة أن المثمر في عدم لزوم الشرط الجواز بمعنى فسخ العقد ، لا هو بالمعنى المزبور هذا.

وفي جامع المقاصد « وههنا فائدة : وهي أن الشروط الواقعة في عقد القرض

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

الصفحة 39 من 368