مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 368

مسائل ثلاث

الأولى : إذا قسم الحاكم مال المفلس على غرمائه ثم ظهر غريم لم يكن يعلم به وليس له عين مال قد اختار الفسخ فيها نقضها بل هي انتقضت في نفسها وشاركهم الغريم كما في الإرشاد ، والتحرير ، والمسالك ، ومحكي المبسوط ، والتذكرة ، لعدم صدق القسمة التي كان يأمر بها أمير المؤمنين 7 ضرورة أنها إخراج الحصص المشاعة إلى التعيين ، ومع فرض ظهور الغريم المشارك لهم بسبب سبق دينه على الحجر مثلا لم تخرج حصته من الإشاعة إلى التعيين ، لحصولها في كل حصة دفعت إلى كل غريم فتبطل القسمة التي من مقوماتها وصول نصيب كل إلى صاحبه ، فلا يتحقق صدقها إلا بدفع الحصة الأخيرة إلى صاحبها لو فرض وقوعها على التدريج.

ومن هنا ظهر لك أنه لا فرق بعد الأمر بالقسمة التي عرفت توقف صدقها على ما سمعت ، بين اشتراك عين المال وعدمه ، كما في المقام ، فإن المال وإن كان ملكا للمفلس بل لا يتوقف تعيين نصيب كل منهم على التراضي ، إلا أنه علق الشارع فيه ديون الغرماء على الإشاعة ، على معنى استحقاق كل منهم الوفاء منه بحصة مشاعة على نسبته إلى باقي الديون وأمر بقسمته على ذلك ، وقد عرفت توقف صدقها على ما سمعت ، بل لعلها كذلك في شركة الأموال فإن المال المشترك بين ثلاث لو فرض كونه نصفين مثلا ، وتراضى اثنان منهما على ان يكون نصيب كل منهما في أحد النصفين عوضا عن الأخر ، فيبقى للثالث مع كل منهما حصته المشاعة ، لم تصح القسمة ، وإن لم يكن فيها تصرفا في مال الثالث ، ولا إخراجا له عن الإشاعة ، إلا أن القسمة لا يتحقق صدقها مع بقاء الحصة المشاعة للثالث ، بل قد يشكل الصحة مع التراضي من‌

الصفحة 346 من 368