مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 368

وأنا حاضر ، فقال له : ليس عندنا شي‌ء. ولكن يأتينا خِطْر ووسمة فتباع ونعطيك إنشاء الله ، فقال له الرجل : عدني ، فقال له 7 : كيف أعدك وانا لما لا أرجو أرجى منى لما أرجو » وهو دال على التوسعة ، وعدم ما ذكروه من التضييق ، فإنه يبعد كل البعد أن لا يكون له مال بالكلية سوى المستثنيات المذكورة ، إذ المستفاد من الاخبار أنه كان ذا ثروة وأملاك ، وإن تعذر عليه النقد في ذلك الوقت.

وهو من غرائب الكلام فإنه ليس في الخبر دلالة على مضايقة الديان له هذه المضايقة ، وإنما تقاضاه بتخيل وجود شي‌ء عنده ، فأرضاه بالكلام حتى أراد منه الوعد على ما ذكره ، فأجابه بما سمعت. نعم ربما يستفاد من خبر يزيد بن معاوية (1) نوع سعة « قال : قلت لأبي عبد الله 7 : إن على دينا يعوزني وأظنه قال ولأيتام ، وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت وما لي شي‌ء؟ فقال : لا تبع ضيعتك ، ولكن أعط بعضا ، وأمسك بعضا » لكن يمكن أيضا أن لا يكون مقتض لتعجيل دينهم ، وأنهم محتاجون إلى الإنفاق الذي يحصل بالدفع تدريجا ، بل ربما أذن 7 له في ذلك ، باعتبار ولايته 7 عليهم ، وكل ذلك مع عدم دلالة في الخبر على إلزام الولي له بذلك؟ وأنه إنما سأل الإمام عن أصل وجود الدين عليه لهم ، وأنه يريد وفاءه وإن لم يكن ملتزما بذلك. بل هو الظاهر من الخبر والله أعلم.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الدين الحديث 2 لكن عن بريد العجلي.

الصفحة 345 من 368