مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 368

الحلبي (1) المتقدم ، المحمول لفظ الجارية فيه على المثال للخادم ، ولو عبدا ، بل المتعدد كالمتحد مع الحاجة ، نحو ما سمعته في المسكن. نعم قد يتوقف في عدم جواز بيع ذلك إذا كانت الحاجة من حيث الشرف ، لا من حيث الاضطرار ، حتى بالنسبة إلى الدار الواحدة ، والخادم الواحد ، لأصالة لزوم وفاء الدين ، وظهور التعليل في أن المدار على الاضطرار ، بل منه قد ينقدح بيع داره المملوكة لو كان له دار قد وقفت عليه ترتفع ضرورته بسكناها ، وكذا الخادم.

وفي المسالك سابقا أنه لو كانت له أم ولد تحصل خدمته بها فالظاهر الاكتفاء بها عن مملوكته ، لصدق المملوكة ، وان تشبثت بالحرية فيباع ما سواها مع احتمال عدمه ، وفيه نوع إيماء إلى ما ذكرنا ، لكن قد يقال : إن ما احتاج اليه من حيث الشرف أشق على النفوس من الضروريات ، والمدار في المسألة كما سمعته على العسر والحرج ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فقد ظهر لك مما قدمنا ضعف المحكي عن ابن الجنيد من جواز الإلزام ببيع الدار والخادم في الدين ، وإن كان الأولى تركه ، قال : « ويستحب للغريم إذا علم عسر من عليه الدين أن لا يحوجه الى بيع مسكنه وخادمه الذي لا يجد غناء عنهما ، لا وثوبه الذي يتجمل به ، وأن ينظره إلى أن ينتهي خبره إلى من في يده الصدقات إن كان من أهلها أو الخمس إن كان من أهله ، فإن لم يفعل ذلك وثبت دينه عند الحاكم ، وطالب الحاكم ببيع ذلك فلا بأس أن يجعل ذلك الملك رهنا في يد غريمه ، فإن أبى إلا استيفاء حقه أمره الحاكم بالبيع ، وتوفية أهل الدين حقوقهم ، فإن امتنع حبسه إلى أن يفعل ذلك ، فإن دافع باع عليه الحاكم » إذ هو كما ترى اجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، بل الإجماع ، بل كما عرفت.

وخبر سلمة بن كهيل (2) المتقدم محمول على ما سمعت ، هذا ولم نعثر فيما وصل إلينا من النصوص على استثناء غير الدار ، والجارية ، والكفن ، لكن في الغنية « ولا

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الدين الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الدين الحديث 9.

الصفحة 337 من 368