مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 368

الغرماء ، فيقول اصنعوا به ما شئتم ، ان شئتم وأجروه ، وإن شئتم استعملوه » وإلى ذلك أشار المصنف بقوله وفيه رواية أخرى مطرحة لكن في اللمعة ، وهو يدل على وجوب التكسب ، واختاره ابن حمزة ومنعه الشيخ وابن إدريس ، والأول أقرب ، وفي الروضة « لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة ، والمكتسب قادر ، ولهذا تحرم عليه الزكاة ، وحينئذ فهو خارج من الآية ، وإنما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه تحمل الرواية ».

وفي المسالك « ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسنا » وفي الدروس « ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون ، ولو كان إجارة نفسه وعليه تحمل الرواية » وفي جامع المقاصد « وفيه قوة » وعن السيد عميد الدين يجب على المديون السعي إذا جرت عادته بالسعي ، وكذا لو لم تجر عادته إذا لم يستضر ، وفي الوسيلة ان كان المستدين معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ، فإن كان مكتسبا أمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله ، وصرف الفاضل في وجه دينه ، وإن كان غير مكتسب خلى سبيله حتى يجد ، وعن جامع الشرائع ومجمع البرهان الأمر بالاكتساب ، وفي المختلف قول ابن حمزة جيد ونمنع من إعسار المكتسب ولهذا تحرم عليه الزكاة.

وفي السرائر « ومن كان عليه دين وجب عليه السعي في قضائه » وفي القواعد « ويجب على المدين السعي في قضاء الدين » ونحوهما عن النهاية ، وربما استظهر منهم وجوب السعي حتى بالتكسب ، لكن صدورها ممن علم من مذهبه عدم وجوب التكسب يقضي بإرادة السعي في تحصيل ماله من ديون وأموال غائبة ، ونحو ذلك ، لا ما يشمل وجوب التكسب ، وربما جمع بين الكلامين بإرادة وجوب السعي الشامل للتكسب ، وإرادة نفي إلزام الغرماء له به ، واستعمالهم إياه ومؤاجرتهم له ، وعن التذكرة الإجماع على عدم جواز مطالبته وملازمته وحبسه.

وكيف كان فالإنصاف أن كلمات الأصحاب في المقام لا يمكن جمعها على معنى‌

الصفحة 326 من 368