مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 368

وفي خبر غياث بن إبراهيم (1) عن الصادق عن الباقر 8 « أن عليا 7 كان يحبس الرجل ، فإذا تبين له إفلاسه وحاجته خلى سبيله ، حتى يستفيد مالا » وفي وصية الصادق 7 (2) الطويلة التي كتبها لأصحابه « إياكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشي‌ء يكون لكم قبله ، وهو معسر ، فإن أبانا رسول الله 6 كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر مسلما أظله الله يوم القيامة ، يوم لا ظل إلا ظله ».

وفي مرسل عبد الله بن سنان (3) عن النبي 6 « لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو مؤسر ، فكذلك لا يحل لك أن تعسره ، إذا علمت أنه معسر » وفي المرسل (4) « إن امرأة استعدت على زوجها عند أمير المؤمنين 7 أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا ، ولم يأمره بالتكسب » والنبوي العامي (5) « أنه 6 لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله » وفي آخر (6) « أن رجلا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه ، فقال النبي 6 : تصدقوا عليه ، فتصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه ، فقال النبي 6 : خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك ».

كل ذلك مضافا إلى ما عن المبسوط من أنه لا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول الهبة والوصية ، والاحتشاش ، والاحتطاب ، والاغتنام ، مؤيدا بالمشهور نقلا وتحصيلا على عدم وجوب التكسب عليه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وعللوا به عدم قبول الهبة ونحوها مما يظهر منه المفروغية منه ، بل عن ظاهر الغنية والسرائر الإجماع على عدم جواز دفعه إلى الغرماء ليستعملوه.

وحينئذ ف لا يجوز إلزامه بالتكسب ولا مؤاجرته التي

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الدين الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الدين الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الحجر الحديث 2.

(5) سنن البيهقي ج 6 ص 48.

(6) سنن البيهقي ج 1 ص 50.

الصفحة 324 من 368