مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 368

ثم إنه لا خلاف ولا إشكال في أن للمفلس الدعوى لأنها ليست تصرفا ماليا ف إذا شهد للمفلس شاهد بمال فان حلف استحق وتعلق به حق الغرماء وان امتنع قيل لم يجبره الحاكم ، لأنه لا يعلم صدق الشاهد ، ولو علم ثبت الحق بشهادته من غير يمين ، وحينئذ فلا يجبره على مالا يعلم صدقه ، ولان الحلف تكسب وهو غير واجب.

وفيه أن المدعى يعلم صدقه وهو كاف في الجبر ، وإن لم يعلم الحاكم ، وليس هو تكسبا ، بل هو مقدمة لتحصيل ماله الواجب عليه ، لوفاء الدين المطالب به.

وعلى كل حال إذا لم يحلف ف هل يحلف الغرماء قيل : والقائل الأكثر بل المشهور بل لا أجد فيه خلافا من غير الإسكافي لا يحلفون ، بل في ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وهو الوجه للإجماع ظاهرا على عدم جواز الحلف لإثبات مال الغير ، ولما في المسالك من أن كل واحد منهم إن حلف على مجموع المال كان حلف لإثبات مال غيره ، وهو باقي الغرماء ، وإن حلف على القدر الذي يخصه بالتقسيط لم يثبت له أجمع ، بل بعضه ، لأنه مال المفلس ، فلا يتم ثبوت جميع المال بهذا الحلف ، والاعتذار عن حلفه على المجموع بأنه إنما يثبت به استحقاقه ، لا يدفع ذلك ، لأنه يتضمن إثبات مال الغير أيضا ، وإن كان قد يناقش فيه بأنه يحلف على الجميع ، وإن كان لا يثبت له إلا حصته ، كالوارث ، ولا يستلزم إثبات باقي المال للغرماء.

ودعوى أن ثبوت حصته فرع ثبوت المال للجميع ، ممنوعة ، كدعوى مشاركة الغير له في هذه الحصة ، إذ هو كبعض الورثة إذا حلف ، فإنه يثبت حصته ، ولا يشاركه غيره فيها ، وإن كانت هي للميت فتأمل جيدا. ولذا قال في التذكرة : لو حلف بعض الغرماء عند القائلين به ، دون بعض استحق الحالفون بالقسط ، كما لو حلف بعض الورثة لدين الميت ، وليس لمن امتنع من اليمين من الغرماء مشاركة الحالف ، كالوارث إذا حلف دون باقي الورثة ، لم يكن للباقين مشاركته ، لأن المقبوض باليمين ليس عين مال الميت ، ولا عوضه بزعم الغريم.

وربما قيل بالجواز بل هو المحكي عن أبي علي لأن في اليمين إثبات‌

الصفحة 322 من 368