ولا ريب في ضعفه ، للنبوي (1) المروي في كتب فروع الأصحاب « إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحق بها » ونحوه غيره وإطلاق صحيح عمر بن يزيد (2) عن أبي الحسن 7 « سألته عن الرجل تركبه الديون ، فيوجد متاع رجل آخر عنده بعينه ، قال : لا يحاصه الغرماء » المراد منه ولو بضميمة كلام الأصحاب فسخ العقد لا عدم المحاصة في الوفاء ، والا لوجب التعرض لزيادته على دينه ونقيصته.
وأوضح منه في ذلك مرسل جميل (3) عن أبي عبد الله 7 « في رجل باع متاعا من رجل ، فقبض المشتري المتاع ولم يقبض الثمن ، ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائما بعينه ، رد إلى صاحب المتاع وقال : ليس للغرماء أن يحاصوه » فإنه ظاهر في إرادة عدم المحاصة للفسخ ، وان كان هو غير ما نحن فيه ، إذ الكلام في المفلس الحي ، وهذا في الميت ، وان لم يكن مفلسا ، لصحيح أبي ولاد (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة ، فمات المشتري قبل أن يحل ماله ، وأصاب البائع متاعه ، إله أن يأخذه إذا حقق له؟ فقال 7 إن كان عليه دين وترك نحوا من دينه فليأخذ إن حقق له ، فان ذلك حلال له وان لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء يأخذ حصته ، ولا سبيل له على المتاع » وبه يقيد مرسل جميل فيكون الحاصل ما ذكره المصنف بقوله :
أما الميت فغرماؤه سواء في التركة ، إلا ان يترك نحوا مما عليه ، فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها كغيره من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من الاختصاص وإن لم يكن وفاء كالحي ، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص ، بل ظاهر النص والفتوى اشتراط الاختصاص في الميت بما عرفت ، وإن كان قد مات محجورا عليه ، بل صرح به في المسالك ، ولعلهم رجحوا ذلك على إطلاق
__________________
(1) المستدرك ج 2 ص 496 عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين 7 باختلاف يسير وفي سنن البيهقي ج 6 ص 45.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الحجر الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الحجر الحديث 3.




