مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 368

الغنية الإجماع على منعه من التصرف بماله ، بما يبطل (1) ( الغرماء ).

نعم لا يمنع مما لم يكن تصرفا فيه ، كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو عنه ، والإقرار بالنسب ، ونحو ذلك ، مما هو ليس تصرفا في المال ، وان استلزم بعضها ذلك ، كالمؤنة في الإقرار بالنسب ، ونحوه.

كما لا يمنع من التصرف المحصل للمال كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما قبول الوصية والاتهاب ، والشراء بثمن في الذمة والقرض ونحوها ، مما هو مصلحة للغرماء ، بناء على تعلق حقهم بها أيضا ، فتدخل حينئذ في الحجر ، كما صرح به الفاضل والكركي ، وثاني الشهيدين.

لكن قد يشكل بأصالة عدم تعلق الحجر بها ، إذ الثابت من تعلقه بالأموال القاصرة حال الحجر لا غيرها ، خصوصا مع الضرر على أصحابها في بعض أفرادها ، كما إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ، بناء على عدم جواز الفسخ للبائع ، وإن كان جاهلا كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل وتعلق حق الغرماء بها ، وأنه لا يشاركهم فيما له من الدين لتجدده ، وستسمع تحقيق الحال فيه إنشاء الله تعالى.

ولعله لذلك أو لغيره استشكل في تعلق الحجر بها في الإرشاد ، ولم يرجح الشهيد في المحكي عن حواشيه ، وغاية المراد ، بل عن فخر المحققين أن عدم التعلق أولى ، والظاهر أن محل النزاع في أصل مشروعية التحجير فيها وعدمه ، لا في دخولها في إطلاق التحجير وعدمه ، المبني على المفروغية ، من جواز التنصيص له على الدخول أو الخروج ، كالمفروغية من جواز تجديد الحجر عليها ، لاتحاد المدرك فيها وفي سابقها إلا ان ما عدا الأخير يمكن منعه للأصل السالم عن معارضة ما يصلح للخروج به عنه بعد القول بعدم حجية كل ظن حصل للمجتهد ، خصوصا ما كان من أمثال هذه الاعتبارات التي يصعب الفرق بينها ، وبين القياس والاستحسان ، وحينئذ فلا يتجه

__________________

(1) هكذا في النسخ المصححة لكن الظاهر إسقاط النساخ كلمة ( حق ) والصحيح هكذا ( بما يبطل حق الغرماء ).

الصفحة 283 من 368