مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 368

كما يرشد إليه خبر غياث (1) عن جعفر عن أبيه 8 « أن عليا 7 كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله » الحديث. ضرورة عدم معقولية إرادة غير ذلك من التفليس ، خصوصا بعد قوله 7 ثم إلى أخره ومنه حينئذ يظهر دلالة خبر الأصبغ بن نباتة (2) عن أمير المؤمنين 7 « أنه قضى أن الحجر على الغلام حتى يعقل ، وقضى في الدين أنه يحبس صاحبه ، فإن تبين إفلاسه والحاجة ، فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا ، وقضى 7 في الرجل يلتوي على غرمائه أنه يحبس ثم يأمر به ، فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص ، فإن أبا باعه فيقسم بينهم ».

بل وخبر السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عن على : « أنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال اعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، ويقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم فأجروه ، وإن شئتم فاستعملوه ».

وكيف كان فلا ينبغي الشك في أصل جواز الحجر بالفلس ، على معنى منع التصرف ، ولعل ذلك من مقتضى نصبه حاكما أيضا ، وحينئذ ف إذا حجر عليه استحب له إظهار ذلك ، بحيث لا يتضرر معاملوه ، كما في القواعد والتذكرة ، ومحكي المبسوط والتحرير ، لان مثل هذه النصيحة مرادة من الحاكم ، وتعلق به منع التصرف ، لتعلق حق الغرماء ، واختصاص كل غريم بعين ماله ، وقسمة أمواله بين غرمائه فينحصر القول فيه حينئذ في هذه الثلثة.

الأول في منع التصرف ، ولا خلاف بين الأصحاب في أنه يمنع من التصرف ابتداء في المال الموجود حال الحجر ، سواء كان بعوض أو غيره ، بل ولو محاباة احتياطا لحفظ المال للغرماء ولا يتم إلا بذلك ، ضرورة أنه متى كان له تسلط على المال بوجه ، خيف عليه منه ، فلا ريب في أن الاحتياط لحق الغرماء الذي شرع التحجير عليه له في عموم منع التصرف فيه ، وعن ظاهر الخلاف وكذا

__________________

(1) المصدر نفسه.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الحجر الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الحجر الحديث 3.

الصفحة 282 من 368