مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 368

تالفا فتأمل جيدا. والله أعلم.

المسألة السابعة الظاهر أنه ليس للمرتهن إلزام الراهن بالوفاء ، بعين الرهن ، وإن كان مجانسا للحق ، للأصل وغيره ، نعم له إلزام المرتهن بالقبول مع التجانس ، وليس له طلب البيع ، ولو كان مخالفا للحق واتفقا على دفعه عنه أو بيعه بالموافق أو المخالف ، كان لهما ذلك قطعا ، لأن الحق لهما ، وكذا في الرهن الموافق للحق.

وإذا اتفقا على البيع ، واختلفا فيما يباع به الرهن فأراد أحدهما بيعه بالنقد الغالب ، وآخر بغيره بيع بالنقد الغالب في البلد بإذن الحاكم ، من غير فرق في طالب الغالب بين كونه الراهن أو المرتهن ، لأن لكل منهما حقا في العين ، وحينئذ فلا بد من استيذانه ليجبر الممتنع أو يأذن بالبيع عليه ، نعم لو كان المرتهن مثلا وكيلا لازما وأراد بيعه بالغالب لم يتوقف على إذن الحاكم ، ولم يلتفت إلى معارضة الراهن المخالفة للشرع ، لانصراف الإطلاق إلى الغالب شرعا وعرفا.

وكذا لو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الإطلاق بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بيننا.

لكن قد يناقش أولا : بأن المتجه إجابة المالك لو كان طالبا للبيع بمساوئ الحق ، وإن لم يكن الغالب ، لأن المراد منه وفاء عين الحق ، وليس للمرتهن غرض بالبيع بالنقد الغالب أو غير مساوي الحق ، حتى يصلح لأن يكون معارضا لذلك ، ولا إطلاق في الأدلة بحيث يعارض ذلك ، بل ربما ظهر من قوله 7 في خبر خوف جحود الورثة (1) المتقدم سابقا « فليأخذ ماله مما في يده » أن الرهن يباع بمساوئ الحق ، فيجاب إليه حينئذ من أراده منهما ، وإن كان المرتهن.

وربما يؤيده أنه المنساق من الاستيثاق ، بل يؤيده أنه لو لم يكن له ذلك ، لأدى

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1.

الصفحة 270 من 368