مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 368

وصحيح أبان (1) الموافق في المتن للموثق المزبور ، حتى ظن في الحدائق أنهما خبر واحد منكرا بذلك على ما حكاه عن صاحب الكفاية من عدهما خبرين ، لكن فيه أنه هو قد اعترف بأن الصدوق رواه عن فضالة عن أبان عن الصادق 7 ، وأن طريقه إلى فضالة صحيح ، وأن الشيخ روى الأول بسنده عن أبان عن ابن أبى يعفور ، وبذلك يكونان خبرين ، وان اتحد متنهما.

وكيف كان ففيه مع أنه لا شاهد لهذا الجمع أولا أنه فرع المقاومة المفقودة في المقام ، لا للضعف سندا ، لما عرفت من أن فيهما الموثق والصحيح ، ولكن لندرة العامل ، بخلاف الأول الذي قد عرفت عظم شهرته ، ولاعتضاده بما عرفت من القواعد وغيرها ، ودعوى اعتضاد هذه بظهور كونه رهنا بعد الاعتراف بالدين واضحة المنع ، مع أنه على تسليمها لا تساوي ما اعتضد به الأول ، خصوصا ما قيل : من موافقة هذه للتقية أيضا ، وأضعف من ذلك ما يحكى عن ابن الجنيد من الجمع بينها بالتفصيل أيضا بين صورتي اعتراف القابض للمالك بكونه في يده على سبيل الامانة ثم صار رهنا فالقول قول المالك ، وصورة دعواه الرهانة ابتداء فالقول قوله ، إذ هو كما ترى ، وقد ظهر من ذلك كله أنه لا محيص عن المشهور ، وإن وسوس فيه بعض متأخري المتأخرين ، بل جزم بخلافه آخر ترجيحا للنصوص المزبورة على الصحيح الأول ، إلا أن خلافه غير قادح ، بعد أن كان منشؤه اختلال الطريقة ، بل ربما أفاد المشهور قوة والله أعلم.

المسألة السادسة : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ، ثم اختلفا فقال المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن رجعت بعده كان القول قول المرتهن عند المشهور بين الأصحاب بل في جامع المقاصد نسبته إليهم مشعرا بدعوى الإجماع ، خصوصا مع قوله أنه ينبغي الوقوف معهم. وإن كان الدليل يقتضي خلافه ، ترجيحا لجانب الوثيقة المستصحب بقاؤها إلى أن يعلم المزيل. وليس ، لأن الاذن في البيع غير مسقط لها ، وإنما المسقط لها البيع المأذون فيه ، ولم يثبت إذ الدعويان متكافئان لأن الراهن يدعى تقدم البيع على الرجوع والأصل عدمه ، والمرتهن بالعكس ،

__________________

(1) المصدر المصنف.

الصفحة 264 من 368