مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 368

وكيف كان فالمعروف بين الأصحاب عدم دخول زوائد الرهن الموجودة حال العقد التي لا تدخل في اسمه الذي هو مورد عقد الرهن لغة ولا عرفا ولا شرعا ، ولا تتبعه في العقد عليه في أحدهما ، بل في التنقيح الإجماع عليه ، كما عن الانتصار ذلك أيضا لكن في خصوص الحمل ، وهو الحجة بعد الأصل ، خلافا للمحكي عن الإسكافي « فتدخل » وهو واضح الضعف ، بل في التنقيح انعقد الإجماع بعده على خلافه نعم ربما قيل بدخول نحو الصوف والوبر والشعر على ظهر الحيوان ونحو ذلك مما هو جزؤه بل عن التذكرة أنه استقربه ، وتردد فيه ، وفي دخول الأس تحت الجدار ، والمغرس تحت الشجرة ، واللبن ، والضرع ، والأغصان في الشجر ، في القواعد.

والظاهر دخول الصوف وشبهه إذا لم يكن مستجزا بل لعله ليس من محل البحث والتردد إذا كان جزءا مما جعل عنوانا للرهن ، إنما الكلام في المستجز مع كون العنوان الحيوان ، وقد سمعت ما عن التذكرة من الدخول ، نحو ما عن التحرير وجامع المقاصد ، لكونه جزء حقيقة من الحيوان ، وإنما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال وهو قوي ، اللهم إلا أن يدعى تعارف خروجه في عقد الرهن ونحوه.

وأما الأس فإن أريد به بعض الجدار المستور الذي هو أصل البناء ، فقد يقوى دخوله ، لأنه بعض مسمى اللفظ وكونه مستورا غير قادح ، وإن أريد به موضع الأساس كما عساه يومي إليه ذكر المغرس بعده ، فالأقوى عدم دخوله ؛ كما عن التذكرة وغاية المرام ، لعدم تناول اللفظ له ؛ ودعوى دلالته عليه بالالتزام على وجه يدخل في الرهانة ممنوعة.

ومنه يعلم الحال في المغرس ؛ واستحقاق المرتهن إبقاءه على الراهن ؛ لتوقف التوثق عليه ؛ أو اسم الجدار مثلا لا يقضي بالرهانة ؛ ومنه يعلم عدم دخول الجدران في رهنية السقف ، وإن كان لا يمكن بقاؤه بدونها فتأمل جيدا.

وأما اللبن فقد يقوى عدم دخوله خلافا للمحكي عن حواشي الشهيد ؛ لعدم دخوله في مسمى اللفظ ؛ وظهور انصراف الرهانة إلى غيره ، ودعوى أنه كالجزء ومن جملة رطوبات البدن واضحة المنع ، بل لو قيل : بدخوله في البيع والهبة ونحوهما‌

الصفحة 238 من 368