مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 368

خيرة ثاني الشهيدين كالمحكي عن التحرير في المقام ، وجامع المقاصد ، عدم جواز المطالبة له ، بل الظاهر ذلك وإن أجابه المرتهن إلى قبول الحق أو تبديل الرهن ، فظهر حينئذ أنه لا تلازم بين القول بالعارية وبين القول بالجواز ، كما يومي إليه ما سمعته ممن قال باللزوم من أصحابنا ، مع قوله بالعارية ، إذ القول بالضمان ليس لأحد منا.

نعم لا إشكال في أن له المطالبة بالفك على كل حال بعد الحلول ، بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : كأنه إجماعي ، ولا ينافيه لزوم العارية بالرهن ، إذ لا نقول ان له فسخ الرهن ، بل يطالب الراهن بالفك ، فإن حصل وإلا فإن باعه المرتهن في الدين رجع هو على الراهن كما ستعرف ، وليس له التعرض للمرتهن بوجه ، لعدم السبيل له عليه.

وما قيل : من أنه قد يقال : إذا حل الأجل وأمهل المرتهن الراهن أن للمالك أن يقول للمرتهن إما أن ترد مالي ، أو تطالب الراهن بالدين ليؤديه فيفك الرهن كما أنه إذا ضمن دينا ومات الأصيل فللضامن أن يقول إما أن تطالب بحقك من التركة ، أو تبرئني لا وجه له معتد به لا في المشبه ولا في المشبه به.

وفي الثالث والرابع : ما ستعرفه عند التعرض لحكم ذلك ، فمن الغريب تفريع ذلك وغيره على القولين ، خصوصا من مثل الشهيد في الدروس ، وعلى كل حال فإذا أعاره للرهانة فإن عمم له أو أطلق بناء على كونه كالتعميم رهنه كيف شاء ، وإن عين له مقدارا من الدين أو خصوص مرتهن أو أجل مخصوص أو نحو ذلك تعين ، فلو خالفه كان فضوليا إلا إذا عين له الأكثر فرهنه ، على الأقل ، للأولوية ، أما إذا عين له الأقل فرهنه على الأكثر ففي فضوليته بالنسبة إلى الجميع أو خصوص الزائد وجهان أو قولان ، أقواهما الثاني ، بل ينبغي الجزم به لو كان في عبارة مستقلة بأن قال : هو رهن على المأة وعلى الخمسين مثلا.

بل عن بعض نسخ جامع المقاصد ، أنه يجب أن يستثنى من هذه المسألة ما لو رهنه بالزائد ، وبكل جزء منه فإنه رهن بالمقدار المأذون فيه على وفق الأذن ،

الصفحة 234 من 368