مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 368

الخلاف فيه ، إلا من بعض العامة ، فصحح الرهن وأفسد البيع ، محتجا بأن الراهن إذا رضي بالرهن مع هذا الشرط كان أولى أن يرضي به مع بطلانه ، وفساده ظاهر ، لأن مجرد تقدير الرضا غير كاف مع اختلال شرائط العقد الذي قد وقع ، بعد الإغضاء عما في الأولوية المزبورة ، ويمكن أن يريد الفاضل في التحرير النظر في البطلان من هذه الحيثية ، لا من حيث التوقيت ، والأمر سهل.

ثم إن الظاهر عدم ضمان العين في يد المرتهن إلى المدة ، كما أن الظاهر ضمانها بعدها ، لأن القبض فيها بالرهن الفاسد ، فلا يضمن كصحيحه ، وبعدها بالبيع الفاسد فيضمن كصحيحه ، واحتمال أنه غير مضمون مطلقا إلا إذا نوى تملكه بعد المدة بعنوان أنه مبيع ، لتحقق القبض بالبيع الفاسد المغاير للقبض الأول الذي هو بالرهن الفاسد واضح الفساد ، لأن المراد من اشتراط كونه مبيعا انه من الآن مبيع في تلك المدة ، لا أنه يباع فيها.

وعلى كل حال فلا فرق في القاعدة المزبورة فيهما بين العلم بالفساد منهما والجهل كذلك والتفريق ، للإجماع المحكي إن لم يكن المحصل على القاعدة المزبورة المقتضية بإطلاقها ذلك.

ولا ينافيه الإشكال من بعض المتأخرين في بعض أفرادها ، كصورة جهل الدافع في المدة وعلم القابض في المقام ، باعتبار أن القابض قد أخذ بغير حق ، لأن الدافع قد توهم الصحة ، فيشمله حينئذ عموم (1) « على اليد » بل ربما أشكل بنحو ذلك في الجاهلين إلا أن ذلك كله كأنه اجتهاد في مقابلة النص ، خصوصا بعد ما في المسالك « من أن الأصحاب وغيرهم أطلقوا القول في هذه القاعدة ، ولم يخالف فيها أحد » بل فيها أيضا « إمكان دفع الإشكال المزبور بأن المالك أذن في قبضه على وجه لا ضمان فيه ، والمتسلم تسلمه منه كذلك ، وعدم رضاه لو علم بعدم اللزوم غير معلوم ، فالإذن حاصل والمانع غير معلوم ».

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 90.

الصفحة 227 من 368