مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 368

للمقترض وطؤها ، معللا ذلك بما هو أوضح من الدعوى فسادا ، فتدخل في ملك المقترض بالقبض بناء عليه ، وله حينئذ الانتفاع فيها بالوطي وغيره.

أما على القول بالتصرف فليس له الوطي كما في المسالك ، إلا أنه احتمل فيما يأتي جوازه أيضا كالأمة المشتراة بالمعاطاة.

وفيه أنه ممنوع فيها بناء على عدم الملك ، إذ لا مستند له إلا الإباحة من المالك التي لا تجدي في جواز الوطي المتوقف على عقد ، والكشف به عن الملك لو قلنا به لا يؤثر في جواز الأقدام ، كالملك الضمني المقدر في نحو أعتق عبدك عني ، فهو من جملة ما يرد على اعتبار التصرف في الملك كما ستعرف.

ويجب قبولها لو أرجعها بعد الوطي إذا لم تتعيب به أو تحمل ، بناء على ضمان القيمي بمثله ، ضرورة كون رد نفس العين وفاء عما في ذمته ، لأنها أحد أفراد الكلي الذي فيها ، بل قد يقال بوجوب قبولها على الضمان بالقيمة التي وضعت بدلا عن العين ، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى الحق من القيمة ، أو لأن القرض من العقود الجائزة ولو من جهة المقترض ، فله الفسخ حينئذ ، ورجوع كل من العوضين إلى ملك صاحبه ، أو لدعوى ظهور القرض في قصد المتعاقدين قبول العين لو ردها ، لأنه إحسان محض ، أو لغير ذلك مما ستعرفه ، وإن كان لا يخلو من اشكال والله أعلم.

وعلى كل ف هل يجوز اقتراض اللآلي ونحوها مما لا يضبطها الوصف قيل والقائل الشيخ فيما حكي عنه لا يجوز وفي المسالك أنه يتم على القول بوجوب رد المثل في مثل ذلك ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وعلى القول بضمان القيمة فيه أو مطلقا ينبغي الجواز ضرورة ظهوره في أنه لا ينبغي الجواز بناء على غيره ، لكن قد يقال : بصحة قرضه لإطلاق الأدلة والرجوع في الوفاء إلى الصلح ، كما أنه قد يقال بصحة قرض ما لا يصح السلم فيه لعزة وجوده وإن ضبطه الوصف ، فيكلف بالمثل حينئذ مع الوجوب عليه. وإلا انتقل إلى القيمة فتأمل جيدا والله أعلم.

الصفحة 22 من 368