مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 368

مراعاة الاقتصار في ولاية الحاكم على المتيقن الذي هو حال انتهاء مراتب الإجبار على الحق.

بل ربما كان في خبر سماعة (1) عن الصادق 7 ظهور في خلافه في الجملة ، « قال :كان أمير المؤمنين 7 يحبس الرجل إذا كان التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بالحصص ، فإن أبى باعه فقسمه فيهم ، يعنى ماله » فتأمل والأمر في ذلك سهل ، كسهولة اختلاف عبارة الأصحاب في المقام بالنسبة إلى الإطلاق والتقييد المبني على ظهور الحال في هذا الحكم ، لا على الاختلاف في المسألة ، والتفصيل ما ذكرنا.

وليس في نصوص المقام ما ينافيه ، سوى ما في موثق إسحاق بن عمار من جواز البيع من دون مراجعة الحاكم ، قال (2) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس فقال : لا أحب أن يبيعه حتى يجي‌ء صاحبه قلت : لا يدرى لمن هو من الناس فقال : فيه فضل أو نقصان ، فقلت : إن كان فيه فضل أو نقصان فقال : إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤمر فيما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه ، يبيعه ويمسك فضله ، حتى يجي‌ء صاحبه ».

إلا أني لم أجد عاملا به ، عدا ما يحكى عن ظاهر أبي الصلاح حيث أطلق جواز البيع مع عدم التمكن من استيذان الراهن ، وأنه ليس له إلا مقدار قيمته لو نقصت عن الحق مع البيع بغير الإذن ، ولعله لهذا الخبر الذي يمكن حمله على ما إذا لم يكن إثبات حقه ورهانته عند الحاكم ، أو على تعذر الحاكم ، أو على إرادة بيان مطلق البيع الذي يجامع الاستيذان من الحاكم مع التمكن ، أو على غير ذلك.

كما انه ينبغي حمل موثق عبيد بن زرارة (3) « عن الصادق 7 في رجل رهن رهنا إلى غير وقت موقت ، ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ، قال : لا حتى يجي‌ء » على الكراهية أو على الغيبة التي لا ضرر على الديان بانتظارها ، لقربها وتوقع مجي‌ء الراهن ، أو غير ذلك مما يحمل عليه موثق ابن بكير (4) « سألت أبا عبد الله 7

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الحجر الحديث 1 لكن عن عمار.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 3.

الصفحة 218 من 368