وقال الصادق 7 في صحيح جميل (1) « عن رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن فهو من مال الراهن ، ويرتجع المرتهن بماله عليه » وفي صحيح إسحاق بن عمار الصيرفي (2) الثقة « قلت لأبي إبراهيم 7 : الرجل يرتهن العبد فيصيبه عورا وينقص من جسده شيء ، على من يكون نقصان ذلك؟ قال : على مولاه ، قال : إن الناس يقولون إن رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد ، قال : أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من تكون جنايته؟ قال : جنايته في عنقه ».
وفي خبره الآخر (3) عنه أيضا « قلت له : الرجل يرهن الغلام أو الدار ، فتصيبه الآفة على من يكون؟ قال : على مولاه ، ثم قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من كان يكون؟ قلت : هو في عنق العبد ، قال : ألا ترى فلم يذهب عن مال هذا ، ثم قال :أرايت لو كان ثمنه ماءة دينار فزاد وبلغ مأتي دينار لمن كان يكون؟ قلت : لمولاه ، قال : وكذلك يكون عليه ما يكون له » إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على المجمع عليه بين الأصحاب ، المشتملة على بيان الوجه ردا على العامة العمياء ، المستفاد منها الدلالة بما دل من النصوص على أن منفعة الرهن للمالك ، بضميمة قاعدة « أن من كان النفع له ، كان النقصان عليه ».
كما تضمنه الخبر النبوي (4) المشهور الذي استدل به هنا غير واحد من الأصحاب : « لا يغلق الرهن من صاحبه ، له غنمه ، وعليه غرمه » أي لا يملكه المرتهن بالارتهان وفي الآخر (5) « الخراج بالضمان » فإذا كان خراجه للراهن بلا خلاف ، كان ضمانه عليه.
فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور ، لأخبار
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 مع اختلاف يسير.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 4 مع اختلاف يسير.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 6.
(4) المستدرك ج 2 ص 495.
(5) المستدرك ج 2 ص 473.




