مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 368

الرابعة : أن يعلم تلفه في يده ولم يعلم كونه بتفريط أولا؟.

الخامسة : أن يعلم كونه عنده إلى أن مات ، وأنه لم يتلف منه ، إلا أنه لم يوجد في التركة.

السادسة : كذلك ، إلا أنها مع احتمال التلف بعد الموت ، كل ذلك مع عدم التقصير منه بترك الوصية والإشهاد ، وحكم الأولى واضح ، كحكم ما لو علم الرهن بعينه ، أما ما عداها فقد يقوى الضمان في غير الرابعة التي قد عرفت احتماله فيها ، إلا أن الأقوى خلافه ، كما أن الأقوى في بعض صور الضمان التقديم على باقي الغرماء ، بل لعله محتمل في جميعها ، لما عرفت من أنه في الحقيقة رد للأمانة نفسها ، لا ضمان لها.

أما إذا لم يعلم أن في التركة رهنا ، لعدم العلم بأصل الرهانة فلا إشكال في كون الحكم في الجميع كسبيل مال الميت ، عملا بظاهر اليد ، وأصالة عدم الرهن ، ويمكن حمل عبارة المصنف وغيره عليه. بل لعله كذلك في العلم بأصل الرهانة في الجملة ، إلا أنه لم يعلم الفك وعدمه ، وإن كان قد يحتمل الحكم بها لأصالتها ، خصوصا إذا كانت العين مشخصة ، وقد علم أنها كانت رهنا عند الميت ، ثم لم يعلم أنها قد خرجت عنه ودخلت في ملك الميت ، أو أنها باقية على الحال الأول ، فتأمل.

واحتمال خروج الرهن عن حكم الوديعة والمضاربة ، لخبر عمر بن رياح القلاء (1) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل هلك وترك صندوقا فيه رهون ، بعضها عليها أسماء أصحابها ، وبكم هو رهن ، وبعضها لا يدرى لمن هو ، ولا بكم هو رهن ، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟ فقال : هو كماله. »

يدفعه معلومية عدم العمل بظاهر الخبر فيما نحن بصدده ، بل يكون ذلك كمجهول المالك ، أو يحمل على عدم معرفة كونه رهنا ، أو نحو ذلك مما لا يخالف الضوابط فتأمل جيدا. فإن المسألة غير محررة في كلامهم ، بل لعل المغروس في الذهن عدم الضمان في كثير من صورها والله أعلم.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 لكن في السند محمد بن رياح.

الصفحة 172 من 368