مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 368

إلى وارثه الا مع الشرط ، ضرورة صلاحية إلزام تحصيلها بعقدها على الراهن مثلا بالنسبة إلى وارث المرتهن وغيره ، لعموم أدلة الشرط ، لا أن المراد انتقال الوكالة من دون عقدها إلى الوارث بالشرط كما هو واضح.

والثاني : أن يراد بالوكالة المصداق الموافق لمصداقها مع عدم التقييد بكونها وكالة ، نحو ملك العين بعوض معلوم وإن لم يكن بيعا ، وقد ذكرنا سابقا صحة اشتراط ذلك بعد عدم دليل على انحصار مفاده في عقد الوكالة التي أقصاها أنها تفيده ، لا أنه لا يكون إلا بها ، فيبقى عموم الشرط حينئذ بحاله.

نعم لا يلحق ذلك شي‌ء من أحكام الوكالة الثابتة لها من حيث كونها وكالة ، لما عرفته من عدم كون الحاصل بالشرط من أفرادها ، أما الانفساخ بالموت والجنون والإغماء فقد يقال : بثبوتها باعتبار لحوقها لمعنى النيابة المفروض تحققها في المعنى الشرطي ، إذ لا يعقل نيابته وهو ميت أو مجنون أو مغمى عليه ، كما لا يعقل نيابته عنهم.

وبالجملة كل حكم ثبت للوكالة من حيث معنى النيابة يلحق المستفاد من الشرط ، ضرورة كونه نيابة ، وإن لم يكن وكالة ، دون غيره من الأحكام الثابتة للوكالة باعتبار مفهومها المفروض عدمه في المعنى الشرطي ، وأما اشتراط هذا المعنى بالنسبة إلى الوارث أو الأجنبي فلا بأس به ، لعموم المؤمنون وغيرها ، وليس هو من الوكالة المحتاجة إلى عقد وهذا جيد وينطبق عليه اللزوم مع الاشتراط في عقد لازم ، إلا أنه بعيد عن كلمات الأصحاب والله العالم.

ولو مات المرتهن ولم يعلم أن الرهن في تركته ، لم يحكم به في ذمته ، لأصالة البراءة ، ولعله تلف منه بغير تفريط ، ولا في ماله لأصالة عدمه فيما هو في ملكه بمقتضى ظاهر يده المحكوم شرعا بأنه لورثته ، بمقتضى عموم (1) « ما تركه الميت » وحينئذ فلو كان الرهن فيها في الواقع فهو كسبيل ماله في الظاهر ، كما في السرائر ، والقواعد ، والتحرير ، وغيرها حتى يعلم بعينه بقيام بينة ونحوها ، وان اشتبه بنظائره فيها ، فإن المرجع فيه حينئذ إلى الصلح ونحوه ، لا أن المراد حتى

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 4 14.

الصفحة 169 من 368