مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 368

يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك » وفي خبر ابن أسباط (1) « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم » ونحوه خبره الآخر (2) وخبر غيره مما تضمن العمل بمال اليتيم على سبيل القرض أو القراض ، فلا ينبغي التأمل في جواز ذلك للولي في الجملة.

وإنما البحث في اشتراط ذلك بما اشترط به التصرف بالنسبة إلى الغير من كونه الأحسن ، أولا ، مقتضى إطلاق الآية الأول ، بل لعلها في تصرف الأولياء لأنفسهم أظهر ، كما أنها أقوى من إطلاق بعض الأخبار ، وترجح عليه ، وإن كان التعارض بينها من وجه فالأحوط الاقتصار في تصرفهم على ذلك ، خصوصا غير الأب والجد منهم ، فإنه قد يحتمل فيهما الاكتفاء بعدم الضرر وتمام الكلام في ذلك في غير المقام والله أعلم.

وكيف كان ف إذا اشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه ، أو لغيره أو وضع الرهن في يد عدل معين صح بلا خلاف ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لعموم (3) « المؤمنون عند شروطهم (4) و ( أَوْفُوا ) وخصوص ما دل على الرهن الشامل لهذا الفرد بل ولزم ولم يكن للراهن فسخ الوكالة وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل عن السرائر نسبة الخلاف فيه إلى أهل الخلاف ، مشعرا بعدمه بيننا ، ولعله كذلك ، فإني لم أجده إلا من الشهيد في اللمعة ، بناء منه على ما سمعته من مذهبه من عدم اللزوم في نحوه من الشروط في العقود اللازمة ، وقد عرفت ضعفه.

نعم عن المبسوط أنه حكى الخلاف في ذلك بلفظ القيل ، ويمكن أن يريد الشافعي كما يشهد له ما يظهر من السرائر ، فمن الغريب قول المصنف فيه على تردد وإن ذكروا وجهه : كون الوكالة من العقود الجائزة التي من شأنها تسلط كل منهما على الفسخ ، واشتراطها لا يقتضي لزومها ، وإلا لم تبطل بالموت ، أو عدم

__________________

(1) الوسائل الباب 75 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 75 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(4) سورة المائدة الآية 1.

الصفحة 165 من 368