مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 368

الفصل الثالث

في : الحق

الذي يجوز أخذ الرهن عليه وهو كل دين ثابت في الذمة قبل الرهانة أو مقارنا لها في وجه تسمعه إنشاء الله يمكن استيفاؤه من الرهن كالقرض ، وثمن المبيع والأجرة وحينئذ ف لا يصح الرهن فيما لم يحصل سبب وجوبه أي ليس بثابت حال الرهن ك‍ ما في القواعد نحو الرهن على ما يستدينه منه أو على ثمن ما يشتريه فلو دفعه إلى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا بلا خلاف أجده بيننا ، بل في التذكرة ، وجامع المقاصد ، الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، ضرورة ظهور أدلة المقام في كون الرهن وثيقة على مال المرتهن ، ولا يتصور الاستيثاق قبل حصول مال له عنده ، فلا يشمله عموم الوفاء بالعقود ، بعد فرض عدم صدق الرهن عليه ، كما هو واضح.

وما عن أبي حنيفة ، وبعض وجوه الشافعية من الجواز ، وأنه يصير رهنا بالقرض في غاية الضعف ، كدليله الذي مقتضاه حينئذ تأخر أثر الإنشاء عن سببه الذي هو العقد ، وهو معلوم الفساد عندنا ، بل لا يصح الرهن على الأعيان التي ليست بمضمونة على من في يده ، كالوديعة والعارية غير المضمونة ونحوها بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منهما مستفيض ، وبه يخرج عن عموم الوفاء بالعقود ، لو كان مشمولا لها باعتبار صدق الرهن عليه عرفا.

أما المضمونة كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها ، ففي الرياض أن الأكثر على عدم صحة الرهن بها ، ولعله للأصل بعد عدم دليل للصحة ، لعدم الإجماع بعد استقرار فتوى الأكثر على الخلاف ، واختصاص الآية وجملة من النصوص بالدين ، وعدم انصراف إطلاق باقيها بحكم التبادر إلى محل الفرض‌

الصفحة 143 من 368