مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 368

وعن السرائر « يجوز رهن الجارية وإن كان لها ولد صغير إجماعا » بل الظاهر ذلك وإن قلنا بجواز بيعها منفردة في الرهن ، لعدم لزوم الرهن للتفرقة فلا يحرم ، مع أن الأقوى وجوب بيع الولد معها لو أريد بيعها في الرهن ، لتوقف صحة البيع الذي اقتضاه الرهن على بيعه معها ، فيجب حينئذ مقدمة.

وما في القواعد من احتمال جواز بيعها منفردة ، ويقال : إنها تفرقة اضطرارية واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء عقد الرهن بيعها منفردة ، وإن كانت قد رهنت كذلك ، فيضم ولدها حينئذ معها ، سواء باعها المالك أو بيعت جبرا عليه ، ولذا ترك الاحتمال في الدروس وغيرها ، فيباعان حينئذ ، ثم يختص المرتهن بقيمة الأم وان نقصت بضمه إليها ، أما لو زادت فقيل : تقسم الزيادة على نسبة ثمن الجارية والولد فيختص المرتهن على النسبة فلو قومت مع ولدها بمأة وعشرين ، ومفردة بمأة ، وولدها مفردا بعشرة ، كان الزائد بالاجتماع عشرة ، فيقسم أحد عشر حصة ، يختص المرتهن منها بعشرة ، والمالك بواحدة.

وقد يشكل بعدم استحقاق المرتهن هذه الزيادة الحاصلة بانضمام غير المرهون من مال المالك ، فينبغي اختصاصه بها أجمع ، ولم يكن للمرتهن إلا قيمة الجارية منفردة ويدفع بإمكان دعوى استحقاق المرتهن الاجتماع بعد فرض تعلق الرهانة بها وهي ذات ولد ، بل قد يحتمل اختصاصه بها ، وأنه ليس للمالك إلا قيمة الولد منفردا ، لكن العدل ، ملاحظة تتساويهما في الزيادة.

وفي القواعد « تقوم منفردة ، ومنضمة ، ثم ملاحظة النسبة ، فلو قومت منفردة مثلا بماءة ومنضمة بماءة وعشرين ، كان قيمة الولد السدس ، قال : ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل عشرة فهو جزء من أحد عشر لو كانت قيمة الأم مائة ».

وفي الدروس « إما أن يقوما جميعا ثم يقوم الولد وحده ، أو يقوم الأم وحدها ، ومع الولد ، أو كل منهما وحده ، لأن الأم تنقص قيمتها إذا ضمت إليه لمكان اشتغالها بالحضانة ، والولد تنقص قيمته منفردا لضياعه ، ووجه تقويم الأم وحدها أن الرهن‌

الصفحة 140 من 368