مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 368

فتوقف بعض متأخري المتأخرين فيه هنا وإن قلنا به في البيع في غير محله.

واحتمال أنه على غير قياس الفضولي ، لأنه ليس رهنا على دين المالك له بغير إذنه واضح الضعف ، ضرورة عدم الفرق بينهما بعد فرض تأثير الأذن السابقة فيهما معا ، فليس إلا تأخيرها وهو غير قادح فيهما معا ، فهو إن لم يكن على قياس الفضولي فحكمه حكمه بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، فلا ينبغي التوقف في القسمين معا.

بل لا يبعد صحة رهن التبرع كالوفاء والضمان ، فلو رهن مال نفسه على دين رجل آخر من غير إذنه بل مع نهيه صح ، كما نص عليه في التذكرة ، لإطلاق الأدلة.

نعم يتوقف على إذن المديون لو رهنه عنه بعنوان الوكالة مثلا ، ولو رهنه متبرعا في أصل الرهنية ، لكن قصده مع ذلك الرجوع على المديون لو بيع بالدين فإن أجاز الديان ذلك احتمل الإلزام به ، وإلا كان رهنا ولا رجوع له عليه ، ولعل مثله يجري في وفاء الدين.

وكذا في التوقف على الإجازة لو رهن ما يملك وما لا يملك في عقد واحد لكن إذا فعل ذلك مضى في ملكه ، ووقف في حصة شريكه إن كان مشتركا بينهما على إجازته وكذا إذا لم يكن مشتركا ، والإشكال في تبعض الصفقة هنا كالبيع واضح الدفع ، كما حرر في محله ، كالإشكال في أصل رهن المشاع من أبى حنيفة محتجا بعدم إمكان قبضه وهو خطأ محض ، وبأنه قد يصير جميع ما رهن بعضه في حصته الشريك ، وهو مع أنه أخص من الدعوى ، إذ لا يجري إلا في رهن الحصة المشاعة من بعض معين في الدار المشتركة مثلا يمكن أن يكون الحكم فيه بناء على صحة إلزام الراهن بالقيمة لأنه كإتلافه ، ويمكن أن يكون كالتلف من الله سبحانه فلا يلزم بشي‌ء ، ويحتمل بناء الحكم فيه على الاختيار والإجبار فالأول كالإتلاف ، والثاني كالتلف ، ولعل القول بالالتزام على كل حال أولى ، لأنه قد حصل له في ذلك الجانب مثل ما رهنه.

الصفحة 126 من 368