مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 368

واحدا لا ينافي الحكم بالوقوع ، لاختلاف الجهة وقد يشكل بمنافاته لما حكى من كلامهم في باب الهبة من التصريح بعدم الاكتفاء ، للنهي المانع ، كما لو وقع بدون إذن الراهن ، وقد تقدم التحقيق في باب القبض.

ولو وكل المرتهن الشريك على القبض ، وقد أذن له الراهن جاز بلا خلاف ولا إشكال ، بل في جامع المقاصد قوة الاكتفاء باذن الراهن للشريك والمرتهن في القبض من دون أن يأذن للمرتهن في توكيل الشريك ، بل جزم به في المسالك.

نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكف ، ولو أذن الراهن للمرتهن في القبض فنازعه الشريك نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ، فيكون قبضا عن المرتهن ، كما أنه لو تنازعا في الاستدامة وكان مما يؤجر ولم يتهايئا ، جعله الحاكم على يد عدل يؤجره ويقسم الأجرة على الشريكين ، وفي الدروس ويتعلق الرهن بحصة الراهن من الأجرة وليكن مدة الإجارة لا تزيد عن أجل الحق ، فلو زاد بطل الزائد وتخير المستأجر الجاهل ، إلا أن يجيز المرتهن ويأتي تمام الكلام في ذلك إنشاء الله والله أعلم.

الفصل الثاني في : شرائط الرهن

اي المرهون صحة أو لزوما وقد ذكر المصنف بعضا منها فقال ومن شرائطه :أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ويصح بيعه ، سواء كان مشاعا أو منفردا وتفصيل البحث فيها أنه لا خلاف أجده في الأول منها ، بل ربما استشعر من عبارتي الغنية والسرائر ذلك أيضا ، سوى ما تسمعه من الخلاف في خدمة المدبر ، وهو الذي حكاه في المختلف ، وإلا فلم نجد خلافا في غيرها لأحد من العامة فضلا عن الخاصة.

وعلى كل حال فلو رهن دينا ، لم ينعقد الرهن على المشهور نقلا وتحصيلا بل ربما استشعر من عبارتي السرائر ، والغنية ، الإجماع عليه ، وهو الحجة إن تم أو دعوى ظهور الأدلة ولو بمعونة الشهرة في اعتبار العينية بهذا المعنى في صحة عقده أو مفهومه ، بل لعل الشك في الأخير كاف ، لا لأن القبض معتبر في الرهن ،

الصفحة 116 من 368