مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 368

التذكرة نظر فيه ولم يرجح بل كأنه مال إلى عدم السماع ، وقد تقدم في أول بيع الحيوان ماله نفع في المقام فلاحظ وتأمل.

هذا كله إذا شهد الشاهدان بإقراره أو اعترف هو به ، أما لو شهدا بنفس الإقباض ومشاهدته لم تسمع دعواه ، ولم يتوجه له اليمين ، بل في التذكرة « وكذا لو شهدا على إقراره بالإقباض بعد إنكاره الإقرار » فتأمل.

ثم إنه لا يخفى عليك تصوير المسألة بالنسبة إلى المرتهن ، وفيما إذا كانت العين في يد الراهن أو المرتهن أو ثالث موجودة أو تالفة ، بأن قال : تواطأنا على الإقرار ، ثم أخذه من دون إذن فتلف ، كما أنه لا يخفى عليك جريانها على القول باعتبار القبض في الصحة واللزوم وعدمه والله أعلم.

وكيف كان فعلى الشرطية وعدمها لا يجوز تسليم المتاع الا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه وفاقا لصريح التحرير ، والدروس ، وظاهر القواعد ، واللمعة ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي خلافا للمحكي عن المبسوط فيما قبضه التخلية ، لعدم اقتضائها التصرف ، واستجوده في المسالك وغيرها.

لكن قد يناقش بمنع تحقق التخلية التي يصدق القبض معها بدونه ، ضرورة أنه سلطنة عرفية زائدة على السلطنة الشرعية المتحققة بالعقد في نحو البيع ، وكونه كالمالك لا يحقق القبض ، إذ يمكن منعه بالنسبة إليه أيضا لتوقف دخوله ونحوه من التصرفات على إذن الشريك ، فليس مقبوضا له ، والتخلية التي يتحقق معها القبض :هي ما يحصل بها السلطنة على القبض الفعلي ، بحيث لو أراده لأوقعه ، فمع فرض المانع عنه كما في المقام ولو شرعيا لم تحصل السلطنة المزبورة.

وعلى كل حال فلو سلمه إياه عدوانا ففي القواعد « في الاكتفاء به أي على الشرطية نظر » أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير الرهن ، ووافقه عليه ولده كما قيل ، وثاني المحققين ، والشهيدين وغيرهم ، لأن النهي انما هو لحق الشريك خاصة ، إذ الفرض حصول الاذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا ، وكونه قبضا‌

الصفحة 115 من 368