مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 25 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 368

ولو علل بأن المنساق من القبض في مثله بعد فرض شمول دليل الشرطية له ذلك ، لكان أولى ، وإن كان فيه منع واضح أيضا ، خصوصا بعد عدم تعذر الحقيقة ، بأن يرجعه إلى صاحبه ثم يقبضه منه ، أو يتوكل عنه في قبضه وإقباضه ، فيكون كالموجب والقابل.

وأما الإذن فبناء على عدم اعتبار القبض السابق لكون الفرض أنه غصب ، وعلى أنه شرط في مثل الفرض فالمتجه اعتبارها ليكون استدامة القبض مستندة إليها ، فيتحقق القبض المأذون فيه بعد الرهانة ضرورة صدقه على الاستدامة لكن قد عرفت أن التحقيق عدم اعتبار القبض في مثل الفرض ، ومن هنا اتجه القول باللزوم وإن لم يحصل اذن في الاستدامة ، كما هو مقتضى إطلاق الأكثر الذين لم يفرقوا بين الوديعة والعارية ، والمغصوب ، في عدم اعتبار الاذن ومضى الزمان ، بل لا خلاف محقق أجده في ذلك في الأولين.

نعم حكي في الدروس من الشيخ الحكم بأنه لا بد من مضى زمان يمكن فيه القبض منهما ، ولعله يلزم ذلك في الثالث ، الا أنه لم نتحقق ما حكاه عنه ، إذ المحكي عنه في المبسوط ، والخلاف انه قال : « إذا كان له في يد رجل مال وديعة ، أو عارية ، أو إجارة ، أو غصبا فجعله رهنا عنده بدين له ، كان الرهن صحيحا ويكون ذلك قبضا إذا أذن له الراهن في قبض عين الرهن » وزاد في الثاني « وإذا لم يأذن له لم يكن على كونه قبضا دليل » كما أنه حكى عن الأول في مسألة ما إذا أذن له وجن تم القبض وصح ، وقد قيل : أنه لا يصح إلا بعد أن يأتي عليه زمان يمكن قبضه فيه.

والجميع كما ترى ليس فيه اشتراط مضى الزمان المعروف نقله عن الشافعي وإنما اقتصر على الإذن خاصة ، من غير فرق بين المغصوب وغيره ، ولعله لتحقق القبض المعتبر بها ، إذ الاستدامة كالابتداء ولا يجدي القبض الأول اما في المغصوب فواضح ، وأما في غيره فلأنه ليس قبض رهانة وان كنا لم نشترط تعقب القبض للرهانة وهو جيد ، بناء على اعتبار القبض في مثل الفرض لعدم تيقن حصول الشرط بغير ذلك.

نعم فيه ما ذكرنا سابقا من عدم الدليل على اشتراطه في هذا الحال. فيلزم بدونه‌

الصفحة 112 من 368