لم يسلم لم يجبر عليه ، وقد قيل : إنه جزم بعد التردد ، ولعل الأولى جعل ذلك منه على تقدير الاشتراط ، كما يشهد به التأمل لكلامه أولا وآخرا فلاحظ وتأمل.
وقال أيضا فيها في الفصل السادس : « وإذا لزم الرهن استحق المرتهن إدامة اليد » كما أن ما عن المبسوط من أنه « إذا جن الراهن أو أغمي عليه ، أو رجع قبل القبض ، قبض المرتهن ، لأن العقد أوجب القبض » ينبغي حمله على ما قلناه ، ضرورة أنه لا وجه له معتد به على تقدير الشرطية ، وإن سمعت في الصرف دعوى مثل ذلك من بعضهم في التقابض ، فأوجبه بالعقد مع توقف الصحة عليه ، لكنه مع أنه لم يدعه أحد هنا ، فيه ما عرفت ، على أن المحكي عنه في المبسوط أنه قال : « والاولى أن نقول أنه يلزم بالإيجاب والقبول » فيقوى بناء كلامه هذا على ذلك.
وعلى كل حال فلا تنافي بين وجوب الإقباض وبين القول بعدم الشرطية الذي قد عرفت قوته ، ويزيده قوة ، ضعف دليل المخالف ، إذ ليس إلا الأصل ، الذي ليس بأصيل بعد العقد وما دل على لزومه وصدق الرهن ، والآية التي ادعى الخصم دلالتها بمفهوم الوصف الممنوع حجيته في المقام ، خصوصا بعد ظهور التقييد فيه في تمام الإرشاد ، أو أنها إنما دلت على مشروعية الرهن المقبوض ، فينفى غيره بالأصل المقطوع بالإطلاقات.
وبالجملة دعوى دلالة الآية على الشرطية في الرهن بعد ظهورها في إرادة الإرشاد ، كما يومي إليه التعليق على السفر ، وعدم الكاتب ، وأنه لا قائل بوجوب أخذ لرهن كما يستفاد من الجملة في غاية الفساد كما هو واضح.
وخبر محمد بن قيس (1) عن أبى جعفر 7 كما في كتب الأصول وكثير من كتب الفروع ، أو الصادق 7 كما في قليل من الأخيرة « لا رهن إلا مقبوضا » المعتضد بما رواه العياشي (2) عن محمد بن عيسى عن الباقر 7 كذلك ، الذي هو بعد الإغضاء عن سنده ، وأنه من قسم الموثق ، وإن قال الشهيد وغيره : أنه مردود ، لاشتراكه
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .




