مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 362

المتيقن من تحريم المزابنة التي علم بالنص (1) والإجماع حرمتها ، بل قيل انها هي بيع الثمرة في النخل بتمر ولو كان موضوعا على الأرض ، وهو الأظهر فيكون المجموع محرما كما هو أشهر القولين ، بل هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين نقلا وتحصيلا ، بل عن ظاهر الغنية كالروضة الإجماع عليه ، لصحيح عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) عن الصادق 7 « نهى رسول الله 6 عن المحاقلة والمزابتة قلت : وما هو؟ قال : أن يشترى حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » ‌والظاهر إرادة اللف والنشر المشوش ، لكن في‌ موثقه الآخر عنه (3) أيضا « نهى رسول الله 6 عن المحاقلة والمزابنة فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة » ‌ومال إليه الكاشاني والمحدث البحراني إلا أن الاولى حمله على ضرب من المجاز ، كالمحكي عن سلار المحاقلة محرمة وهي أن يبيع التمر في رؤس النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة كيلا وجزافا ، وكأنه أو همه ما في المقنعة « لا يجوز بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا ، ولا يجوز بيع الزرع بالحنطة أيضا كيلا ولا جزافا ، وهذه هي المحاقلة ».

إلا أن الظاهر إرادة الأخير من الإشارة ، أو يحمل على وهم الراوي ، لمخالفته المنصوص عليه عند الأصحاب وأهل اللغة ، ولما‌ في خبر أبى القاسم ابن السلام (4) المروي عن معاني الأخبار مسندا عن النبي 6 في « أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة ، والمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر » ‌والأمر سهل بعد حرمتها معا وانما تظهر الثمرة في العهد واليمين ونحوهما.

وعلى كل حال فهما دالان على حرمة البيع بالتمر مطلقا ، مؤيدا ذلك بظاهر خبر ابن سلام المتقدم حيث خص الرخصة في بيع الثمرة بالتمر بالعرية ، وبخبر السكوني (5) ‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 5

(5) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث 1.

الصفحة 91 من 362