مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 362

سماعة (1) « سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات؟ فقال : إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت منه من خرطة » ‌وبه يقيد‌ خبر معاوية بن ميسرة (2) « قال : سألته عن بيع النخل سنتين قال : لا بأس به ، قلت : فالرطبة بيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها؟ قال : لا بأس به ، قال : ثم قال : كان أبي 7 يبيع الحناء كذا وكذا خرطة » ‌بل بناء على إرادة بيع النخل الظاهرة ثمرته في السنة الأولى ، لعدم الجواز بدونه يقوى إرادة ذلك أيضا في الرطبة ، وكذا يقيده‌ ما في صحيح بريد السابق (3) لما سأل أبا جعفر 7 « عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات؟ فقال : لا بأس » ‌الحديث ومنه وما تقدمه يعلم أنه يجوز بيع الخضر بعد انعقادها وإن لم يتناهى عظم بعضها ؛ بلا خلاف أجده فيه ، بناء على أنه مبدء إصلاحها دونه ، أو أنه به يتحقق الظهور ولم نشترط الجواز بالبدو ومشاهدتها ، فلو كانت مستورة في الأرض كالجزر والثوم ونحوهما لم يجز للجهالة كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل نسبه في الدروس إلى جماعة ؛ لكنه حكى فيها عن أبي على جوازه ، واختاره هو تحكيما للعرف ، قال : وأولى بالجواز الصلح ؛ وفيه منع تحكيم العرف في ذلك بعد أن لم يكن مرئيا ولا موصوفا ، كما اعترف به في جامع المقاصد ، بل قال : لا يجوز بيعا بل ولا صلحا ، وهو متجه بناء على عدم اغتفار مثل هذه الجهالة في الصلح.

نعم يمكن القول بالصحة لو ضم ما ظهر من ورقة مثلا إليه ، بناء على جواز بيع المجهول إذا ضم معلوم إليه إلا أن المتجه التفصيل بالقصد وعدمه ؛ بناء عليه في الضميمة ، وبالجملة يجري عليه حكمها ، ولكن المسألة لا يخلو بعد من إشكال ، أما إذا كانت الخضرة ظاهرة ومنعقدة فلا إشكال في جواز بيعها ، لقطة واحدة ولقطات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب بيع الثمار الحديث 2.

(2) ذكره صدره في الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 11 وذيله في الباب 4 الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 1.

الصفحة 76 من 362