مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 362

والخيار الذي لا يتغير طعمه ، ولا لونه ، فان ذلك يؤكل صغارا ، فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعظمه ».

وهو إن كان قد يشهد له نصوص الإطعام والبلوغ والإدراك ، إلا أنه بعد اعترافه بكون رواية أصحابنا خلافه ، وقد عرفت أيضا أن عملهم على ذلك ، لا ينبغي الالتفات إليه ؛ سيما بعد أن حكاه في التذكرة عن الشافعي الذي قد جعل الله الرشد في خلافه ، وليس المراد من نصوص الإطعام والإدراك والبلوغ ، (1) بيان أول مرتبة بدو الصلاح ، بل يقوى في النفس ما ذكرناه سابقا من أن هذه غايات لرفع كراهة البيع قبلها ، المختلف شدة وضعفا باختلافها كاختلاف الخصومة التي قد عرفت سابقا أنها سبب النهي عن البيع قبل بدو الصلاح.

ومن ذلك يعرف ما في المحكي عن السرائر أيضا ، قال : « بدو الصلاح في ثمرة النخل الحمرة والصفرة ، وما عداها فحين يتموه فيها الماء الحلو ؛ ويصفر لونها وقال : ولا يعتبر التلون والتموه والحلاوة عند أصحابنا ، إلا في ثمرة النخل خاصة وإن كانت الثمرة مما تتورد ، فبدو صلاحها أن يتنثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان غير ذلك فحين يحلو ويشاهد ؛ وقال بعض المخالفين إن كان مثل القثّاء والخيار لا يتغير طعمه ولا لونه ، فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه قال ، : وقد قلنا إن أصحابنا لم يعتبروا بدو الصلاح إلا فيما اعتبروه من النخل والكرم ، وانتثار الورد فيما يتورد ويمكن إرجاعه إلى المشهور ، بل يمكن إرجاع كلام الشيخ اليه على إرادة أن ما ذكره لغيرنا ، فتأمل.

وعلى كل حال فقد عرفت أن الموجود في النص الانعقاد من دون ذكر الحب ، وبه عبر في اللمعة ، بل وما سمعت من عبارتي المبسوط والسرائر ، والظاهر إرادة انعقاد الثمرة ، فإن كانا متلازمين وإلا فالتعبير به أولى وأعم ، لعدم الحب في بعض الثمار هذا وفي المسالك وغيرها أنه على ما اختاره المصنف من تفسير بدو الصلاح يتحد وقت الظهور‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار .

الصفحة 73 من 362