مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 362

أم غيره ».

وفيه أن الأصح عدم الاكتفاء في صحة بيع المعدوم بالضميمة إليه ، فينبغي التعليل في المتجدد من ثمرة الشجر الذي فرض ظهور ثمرته ، بأنه لا ينقص عن بيع ثمرته في السنة الأخرى مثلا ، فلا يقدح حينئذ انعدامها ، وبظهور بعض النصوص السابقة فيه ، بل وفي غيره مما لم تخرج بعد ثمرته ، فالتوقف فيه حينئذ بأنه معدوم ولا تجدي فيه الضميمة في غير محله ، بعد ما سمعت من صحيح الحلبي السابق (1) بل والمرسل (2) وذيل خبر ابى الربيع (3) مضافا إلى نصوص الخضر (4) إلا أنه ينبغي الاقتصار في ذلك على المتيقن ، وهو البستان الواحدة ، أما المتعدة فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدمه ، للأصل وغيره ، ولذا جعل في الدروس الجواز احتمالا ، فتأمل جيدا والله أعلم.

وأما الأشجار فظاهر النصوص والفتاوى اتحاد حكمها مع النخل ، بالنسبة إلى البيع قبل الظهور وغيره ، ومن هنا جعل في التحرير وظاهر الدروس كما عن غيره موضوع الأحكام السابقة ، الثمرة ، لا خصوص ثمرة النخل ، بل صرح أولهما بأن النخل والشجر في الحكم سواء بل صرح في التذكرة وجامع المقاصد ومحكي الإيضاح بأن الخلاف في بيع ثمر الشجر قبل الظهور أزيد من عام كما في النخل ؛ بل صرح في الأول بالإجماع على عدم جواز بيعها عاما واحدا قبل الظهور كالنخل.

وبالجملة لا يخفي على من تأمل نصوص المقام وفتاوى الأصحاب ظهور اتحاد الحكم فيها ، لكن ربما نقل عن العلامة الفرق بين ثمرة النخل وثمرة غيره ، فجوز بيع الاولى بعد ظهورها قبل بدو الصلاح عامين ، ومنعه في الثانية ، وفيه أن الذي وقفنا عليه من كلامه صريح في خلافه.

وكيف كان فمقتضى ما ذكرنا أنه لا خلاف في عدم جواز بيعها قبل الظهور عاما ،

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 2

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار.

الصفحة 71 من 362