مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 362

فيبقى مندرجا في إطلاق دليل المنع ، وفيه بعد تسليم الدعوى الاولى له الواضح منعها عليه ، وتسليم تناول إطلاق دليل المنع لذلك ، منع عدم تناول المرسل المتقدم (1) المنجبر هنا بعمل الأصحاب كافة عدا من عرفت كما قيل.

ومنه يعلم ما في دعواه الإجماع عليه ، ولعله لذا قال بعد ذلك وفيه تردد بل كان الاولى الجزم بالصحة ؛ لما عرفت ، واما‌ موثق عمار (2) « عن ابى عبد الله 7 سئل ؛ عن الفاكهة متى يحل بيعها؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضوع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فان كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شي‌ء حتى يطعم كل نوع منها ؛ ثم يباع تلك الأنواع » ‌فمع اشتماله على ما لا يقول به أحد من الطائفة ، من اشتراط اتحاد النوع بإدراك البعض في صحة بيع الجميع ، وتشويش متنه ، إنما يدل بالمفهوم ؛ وهو قاصر عن معارضة الأدلة من وجوه ، فلا ريب حينئذ في أن الأصح الجواز هذا كله في ضم الثمرة الظاهرة ولم يبدو صلاحها إلى ما بدا بناء على اشتراطه وإلا فيجوز بدونه.

اما المتجددة ففي الغنية « يجوز بيع الثمرة الموجود بعضها المتوقع وجود باقيها عندنا وعند مالك » وفي القواعد ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجددة في تلك السنة ، صح سواء اتحدت الشجر أو تكثرت ؛ وسواء اختلف الجنس أو اتحد » وفي التذكرة « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدو صلاحها مع ما يحدث بعدها في تلك السنة ، أو سنة أخرى ، وبه ؛ قال مالك » وفي الدروس « ويجوز اشتراط المتجددة من الثمرة في تلك السنة وغيرها ؛ مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضم ما يتجدد من بستان آخر عاما أو عامين احتمل الجواز » وظاهر اللمعة كونه من المسلمات ، لانه قال : « ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات ؛ كما يجوز بيع الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة وفي غيرها » أي مع ضبطه السنين ، وفي الروضة « لأن الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت متجددة من جنس الخارجة‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 5

الصفحة 70 من 362