في الصحة شرط القطع ، ولا ريب في ضعفه ، لأنه استدامة ملك لا ابتداؤه ليس مما نحن فيه من بيع الثمرة ، وما يقال من أن بيع الأصل سبب في زوال الملك ، واستثناؤه سبب في التدارك ، فهو كالحادث يدفعه أن السبب في الزوال البيع المطلق ، لا مطلق البيع ، وليس المشرف على الزوال ولما يزل ، كالزائل العائد ، لأنه تقدير لما لا وجود له من الزوال فعلا ، بمنزلة الموجود كما هو واضح.
ثم إن الظاهر كون الخلاف في المقام إنما هو في المبيع خاصة ، أما الصلح فيجوز مطلقا وبشرط التبقية للأصل ، بعد اختصاص النصوص والفتاوى في البيع خاصة ، بل وكذا غيره من النوافل ؛ سيما الشروط والله أعلم هذا. والضميمة على تقدير اعتبارها في الصحة ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، من كونها مما يجوز بيعها منفردة كما تومئ إليه عبارة المتن ، وكونها مملوكة للمالك ، وكون الثمن لها وللمنضم على الإشاعة ونحو ذلك ، وإن كان للنظر في هذا كله مجال ، كالنظر أيضا في الصحة فيما لو تلفت قبل القبض وغيره ، إلا أنا في غنية عن إطالة البحث فيه بعد عدم اعتبارها في الصحة عندنا ، وهل من الضميمة ما لو باع الثمرة مشترطا قطع بعضها ، المتجه العدم بناء على اعتبار صحة بيعها بغير عقد الانضمام ؛ والأمر سهل.
وكيف كان ف بدو الصلاح الذي هو شرط للصحة أو الكراهة في اللغة كما عن المقداد والصيمري أن تصفر البسر أو تحمر على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، بل في محكي السرائر نسبته إلى أصحابنا ، والمبسوط إلى روايتهم لخبري الوشاء (1) وعلى بن أبي حمزة (2) المتقدمين المنجبرين بالشهرة المزبورة ؛ والمعتضدين بخبر المناهي ، (3) الذي فسر الزهو بهما فيه أيضا ، بناء على أنه منه النبوي أيضا المروي عن معاني الأخبار (4) « نهى 6 عن المخاصرة ، وهي أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ؛ إلى أن قال : ونهى عن بيع الثمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمر أو يصفر » وقال فيه وفي حديث آخر (5) « نهى عن بيعه قبل أن
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 5
(3) و (4) و (5) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 14 15 16




