مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 362

لم أجده فيما وصل إلى من النصوص على جهة الإطلاق وموثق سماعة (1) المتقدم سابقا قبل الطلوع ، اللهم إلا أن يحمل على إرادة بدو الصلاح من الطلوع فيه ، فيكون شاهدا للمقام ؛ وأما النصوص الآتية التي (2) منها ضم ما بدا صلاحه مثلا إلى غيره ، فهي في موارد خاصة لا ينبغي التعدية منها إلى غيرها.

نعم قال بعض متأخري المتأخرين إطلاق النص مشيرا إلى ما تسمعه من النصوص في المسألة الاتية ، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة بين أن تكون متبوعة أو تابعة ، ولا ريب في الأولى للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة التي تكون بالذات مقصودة ؛ مخرجة لها عن الغرر والمجازفة ، وقد تقدم إلى ذكرها مرارا الإشارة وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى المخرجة لها عما دل على فساد المعاملة ، ولو انضم ضميمة ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر والجهالة.

ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة المزبورة لصحة هذه المعاملة مطلقا ولو في صورة الثانية ، فإنها لم تنهض بإثباتها إلا في الصورة الأولى خاصة ، ولعل الوجه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي فيها التفصيل المتقدم إليه الإشارة ، لاختصاص مثلها بما يتصور فيه الأمران لو خلا عنها ، وليس منه مفروض المسألة ، بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إنما هو تعبد محض ، نهض بإثباتها الأخبار المانعة ، لولاها لتعين المصير إلى الجواز ، نظرا إلى الأصل والعمومات السليمة عن معارضه الغرر فالمجازفة ، لاندفاعها ؛ ولذا صار إليه جماعة بعد حملهم تلك الاخبار على الكراهة بشهادة بعضها ، بل ضمها هنا ليس الا للذب والفرار عن الدخول تحت إطلاق تلك الاخبار ، بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار.

قلت : قد يناقش فيه أولا بإمكان منع القاعدة التي أشار إليها ، إنما المسلم منها التابع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار.

الصفحة 65 من 362