مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 362

صريح في الإنكار ، على توهم الحرمة من النهي المزبور الذي بعينه وقع في كلامهم : ، ورواه العامة بهذا اللفظ وما يقرب منه ؛ واشتماله على ما لا نقول به بعد إمكان إرادة بدو الصلاح من الطلوع فيه ، أو بالنسبة إلى السنة الثانية المنظمة إلى السنة التي ظهرت فيها الثمرة غير قادح في الاستدلال على المطلوب.

هذا كله مضافا الى الأصول والعمومات العظيمة الدالة على الجواز أيضا مضافا الى‌

صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 « تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر ، وان لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجره » ‌بناء على ارادة الشراء من التقبل فيه ، والى ما يومي اليه تعدد التعبير عن الغاية المزبورة ، فتارة ببدو الصلاح ، والأخرى بالإطعام ، وثالثة بالبلوغ ، ورابعة بالإدراك ؛ وخامسة بالتبين ، من ارادة الكراهة قبل ذلك وأنه بها ترتفع الخصومة على اختلاف مراتبها.

بل‌ في خبر على بن جعفر المروي عن قرب الاسناد (2) الذي « سأل فيه أخاه عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا؟ فقال له : ان استبان البسر من الشيص حل بيعه وشراؤه» ‌والظاهر تحقق ذلك قبل الاحمرار والاصفرار ، ودعوى إمكان رجوع الجميع إلى الأول واضحة المنع خصوصا بالنسبة إلى الشجر الذي ستعرف أن بدو الصلاح فيها عندهم الانعقاد وهو لا يتحقق به البلوغ مثلا قطعا ، بل ولا في النخل إذ كثير منه لا يبلغ باحمراره واصفراره كما هو واضح.

وقد ظهر من ذلك كله ان القول بالجواز لكن على الكراهة هو الأقوى ، بل قد يؤيده أيضا أنه لا خلاف عندهم في الجواز مع اشتراط القطع ؛ حيث لا تكون المعاملة معه سفها بل حكى عليه الإجماع مستفيضا أو متواترا ، مع أنه لا أثر له في النصوص فليس ذلك إلا لأن اشتراط القطع يعين كون مراد المتبايعين هذا الموجود في هذا الحال ولا ريب في أنه مال مملوك يجوز بيعه ، ولا يعتبر في الصحة تحقق القطع ، بل لو رضى المالك بعد ذلك بالبقاء مجانا أو بأجرة جاز إجماعا في التذكرة ؛ خلافا لأحمد فأبطل البيع‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 17

الصفحة 62 من 362