إمكان منعه بظهور الغاية في وجود الثمرة ، لا ينافي الاستدلال به على المطلوب ؛ إذ أقصاه التقييد بالأدلة السابقة.
وفي صحيح (1) ربعي « قلت لأبي عبد الله 7 ان لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمي الثمن واستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل؟ قال : لا بأس ، قلت.جعلت فداك بيع السنتين؟ قال : لا بأس قلت : جعلت فداك ان ذا عندنا عظيم قال : أما انك ان قلت ذاك لقد كان رسول الله 6 أحل ذلك فتظالموا فقال 7 : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها » ومراده بقرينة الخبر الأول أن نهى النبي 6 لأجل قطع الخصومة ، لا الحرمة ، وهو بعينه النهي الوارد عنهم : ، والمناقشة فيه بظهوره في أن نهيه 7 الذي هو للكراهة انما هو في بيع السنتين قبل بدو الصلاح وهو الذي يأبى عنه العامة كما عن السرائر والتذكرة التصريح به ، بل تشعر به عبارة الغنية أيضا والظاهر ان قضية التظلم الذي تعقبها النهي الذي ليس للحرمة ، هي القضية التي تضمنها الخبر السابق ، فيسقط الاستدلال به حينئذ أيضا يدفعها أن الذي حكاه في التذكرة عن الفقهاء الأربعة المنع في مفروض المسألة أيضا ولا ينافيه قولهم به أيضا في السنتين كما أن ما حكاه عن النبي 6 رد لهم في المقامين فتأمل جيدا.
وفي خبر تغلبة بن بريد وحسنة بريد بن معاوية (2) « سألت أبا جعفر 7 عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات؟ فقال : لا بأس ، قال : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول لا بأس ، فقلت : أصلحك الله استحياء من كثرة ما سألته ، وقوله : لا بأس به ان من بيننا يفسدون هذا كله ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله 6 في النخل ثم حال بينى وبينه رجل فسكت ، وأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر 7 عن قول رسول الله 6 في النخل فقال أبو جعفر 7 خرج رسول الله 6 فسمع ضوضاء فقال : ما هذا؟ فقيل له : تبايع الناس النخل ، فقعد النخل العام ، فقال 7 : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ، ولم يحرمه »
وهو مع كونه مورد السنة
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الثمار الحديث 4 1




